48 · ص32 · ج2
الأول: المنع مطلقًا، لقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} ١، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة ٢.
الثاني: الجواز مطلقًا، لقوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ} ٣، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "على كل كبد حرّى أجر" ٤.
الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره؛ لقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ٥ {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} ٦ والأوامر كثيرة في صلة الرحم، وهذا القول ليس بعيدا من الصواب ٧.
الجهة الثانية: المرتدون:
الظاهر أن المذهب في الوقف على المرتد أنه كغيره من الكفار فلا يجوز الوقف عليه أصلا. لكن هناك من يرى الجواز ٨.
١ سورة المجادلة، آية ٢٢.
٢ انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
٣ سورة الممتحنة، آية ٨.
٤ انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٦ و ٤٩، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٥، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
٥ سورة لقمان، آية ١٥.
٦ سورة العنكبوت، آية ٨.
٧ انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ - ٥٠، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
٨ انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ و ٥١، و إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.