1353 · ص516 · ج2
٢ - اشتراط الواقف النظارة لنفسه:
اختلف الفقهاء في ولاية الواقف عزل الناظر إذ شرط النظارة لنفسه على قولين:
القول الأول: إذا اشترط الواقف النظارة لنفسه ثم جعله لشخص آخر فإن له عزله:
وإليه ذهب الحنفية القائلون بجواز اشتراط الواقف التولية لنفسه، والشافعية في الصحيح، والحنابلة في وجه ١.
قال ابن عابدين من الحنفية: "للواقف عزل الناظر مطلقًا سواء شرط له العزل أو لا، وهذا عند أبي يوسف؛ لأنه وكيل عنه وخالفه محمد؛ لأنه وكيل الفقراء عنده" ٢.
وقال النووي من الشافعية: "للواقف أن يعزل من ولاه وينصب غيره كما يعزل الوكيل وكأن المتولي نائب عنه هذا هو الصحيح وبه قال الاصطخري وأبو الطيب بن سلمة" ٣.
وقال المرداوي من الحنابلة: "وإن شرط الواقف النظر لنفسه ثم جعله لغيره أو فوضه إليه أو أسنده فهل له عزله فيه وجهان وأطلقهما في الفروع" ٤.
القول الثاني: الواقف الذي شرط الولاية لنفسه ليس له أن يعزل الناظر؛ بناء على أن الواقف ليس له شرط التولية لنفسه:
وإليه ذهب المالكية، ومحمد بن الحسن الشيباني من الحنفية، وبه قال الشافعية في وجه، والحنابلة في وجه.
١ انظر: البحر الرائق، ابن نجيم الحنفي، ٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤، وأسنى المطالب، الأنصاري، ٢/ ٤٧٢، والإنصاف، المرداوي، ٧/ ٦٠.
٢ حاشية ابن عابدين، ٤/ ٤٢٧.
٣ روضة الطالبين، النووي، ٥/ ٣٤٩.
٤ الإنصاف، المرداوي، ٧/ ٦٠.