170 · ص350
[الأحزاب: ٥٣] و {أَنْتَ وَلِيِّي} [يوسف: ١٠١]، فلو قال: وَلِيِّي بدل "كذاك"؛ لكان دخل في سبيل مما هنالك، وأمثلة المستثنى: {وَهَيِّئْ لَنَا} {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ} في الكهف [آية: ١٠ و ١٦] {عِلِّيِّينَ} في المطففين [آية: ١٨].
١٨٦ - وذِي الضميرِ كـ: يُحْيِيكُمْ و سَيِّئَةٍ … في الفردِ مَعْ سَيِّئًا والسَّيِّئ اقتُصِرا ١
صدرُ البيتِ عطفٌ على "هَيِّاءْ"؛ أي: وسِوَى "ذي الضمير"؛ يعني: رَسْمُ ذي الضميرِ أيضًا بياءين مثل يُحْيِيكُمْ وقيَّد " سَيِّئَةً " بقوله: "في الفرد".
والمعنى: رسمت " سَيِّئَةٌ " بياءين إذا كانت مفردة، أما إذا كانت جمعًا نحو: {السَّيِّئَاتِ} ٢ فإنه رسم بياء واحدة، والجارُّ ٣ متعلِّقٌ مع " سَيِّئًا " بـ "اقتُصِرَا"، وألفه للإطلاق وضميره راجع إلى المذكور ٤.
وحاصل البيت: أن كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ نحو: {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} ٥ [البقرة: ٢٨ والحج: ٦٦ والروم: ٤٠] و {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} ٦ [النساء: ٨٦] {ثُمَّ يُحْيِينِ} ٧ [الشعراء: ٨١] {قُلْ يُحْيِيهَا} ٨ [يس: ٧٩]
١ المقنع صـ ٤٩ و ٥٠.
٢ وردت في القرآن مرارا أولها: [النساء: ١٨].
٣ مراده بالجارِّ: مع.
٤ أي: وضميره الذي هو نائب الفاعل راجع إلى الفعل المذكور وهو (كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ) وأشار إليه الناظم بقوله: وذِي الضميرِ.
٥ هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير مخاطبين بارز.
٦ هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير مخاطبين بارز.
٧ هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير متكلم بارز.
٨ هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير غائب بارز.