207 · ص404
٢٢٧ - سِوَى عَصَانِي تَوَلَّاهُ طَغَى وَمَعًا … أَقْصَى والَاقْصَا وسِيمَا الفتحِ مُشتَهِرَا ١
وفي نسخة:
سِوَى تَوَلَّاهُ و الْأَقْصَى وحرف طَغَى … أَقْصَى وسِيمَاهُمُ في الفتح مُشتَهِرَا
أي: حال كون هذا الاستثناء مشهورًا وهو الاستثناء من "الياء في ألف ترى"؛ أي: استُثْنِيَ من القاعدة المذكورة في البيت الأول أصلٌ مُطَّرِد وسبعة أحرف؛ أما الأصل المُطَّرِد فسيأتي ٢، وأما الأحرف السبعة فهي المذكورة في هذا البيت وهي {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} في إبراهيم [آية: ٣٦]، وخرج بالنون نحو: {وَعَصَى آدَمُ} [طه: ١٢١]؛ فإنه على أصله من كون ألفِه منقلبةً عن ياء، وخرج أيضًا: {عَصَايَ} [طه: ١٨]، فإن ألفه منقلبة عن واو، فهو أيضًا على أصله من رسمه بالألف، وأما قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} ففي سورة الحج [آية: ٤] فخرج بالهاء: {تَوَلَّى} ٣ و {طَغَى} في سورة الحاقة [آية: ١١]: {لَمَّا طَغَى الْمَاءُ}، وخرج بالصيغة {طُغْيَانِهِمْ} ٤، ويقال: طَغَى بالواو والياء نحو: طَغَوْت وطغَيْت، و {أَقْصَى} المجرد عن الألف واللام في موضعين في القصص ويس {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} [القصص: ٢٠] {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} [يس: ٢٠]، وكذا {الْأَقْصَى} المعرَّف في سورة الإسراء [آية: ١]، و {سِيمَا} الفتح [آية: ٢٩] فخرج {بِسِيمَاهُمْ} بالرحمن والبقرة ٥.
١ المقنع صـ ٦٤.
٢ في البيت ٢٢٨.
٣ وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٠٥].
٤ وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ١٥].
٥ قوله تعالى: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: ٢٧٣] {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: ٤١].