176 · ص359
المكسورةَ إنما تُلَيَّنُ بين الهمزةِ والياءِ فصُوّرَتْ بالحرف ١ الذي يقرب منه في التليين، وأما {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: ٥١] و {تِلْقَاءِ نَفْسِي} [يونس: ١٥] و {وَمِنْ آنَاءِ} [طه: ١٣٠] {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} [النحل: ٩٠]؛ فالألف في ذلك ليست بصورةِ الهمزة؛ إنما هي حرف مد وبعده الهمزة، وقد يُشَبَّهُ ٢ اتصال الكلمة بما بعدها بما توسطت الهمزة فيه نحو: {الْمَلَائِكَةِ} و {أُولَئِكَ}، ويجوز أن يكون الياءُ صورةَ حركةِ الهمزةِ؛ لأن الهمزةَ مكسورةٌ، فتكون تلك الصورةُ بمنزلةِ الكسرةِ على الحرف اليوم ٣، يعني: على أسلوب الشكل، ويجوز أن تكون إشارةً وتنبيهًا على تسهيل الهمزة) ٤.
١٩٢ - مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ثم في مَلَإٍ … إذا أضيفَ إلى إضمارِ مَنْ سُتِرا ٥
أي: زيد الياء في قوله تعالى: {مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} في الأنعام [آية: ٣٤] فإنه رسم " نَبَإِ " بزيادة ياء بعد الألف، وقيّدَ بِطَرَفَيْهِ، فخرج بالأول ٦ {نَبَأَ الَّذِي} [الأعراف: ١٧٥] وبالثاني ٧ موضعُ القصص [آية: ٣]، وهو قوله: {مِنْ نَبَإِ مُوسَى}، وكذا قوله: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} بالأنعام [آية: ٦٧]، ورُسِم "مَلَإ" إذا أضيف إلى ضمير الغائب نحو: {مَلَإِيْهِ} {وَمَلَئِهِمْ}، وهو المراد بقوله: "إذا أضيف" إلى آخره؛ أي: إذا أضيف إلى ضمير "من سُتِر" اسمه
١ كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) و (بر ١) و (ل) و (س) و (ص) "بالحذف".
٢ في الوسيلة "شبه" بالماضي.
٣ أي: فتكون تلك الصورة بمنزلة الكسرة التي تستعمل في هذا الوقت.
٤ انظر: الوسيلة صـ ٣٥١ - ٣٥٢ مع حذف يسير.
٥ المقنع صـ ٤٧.
٦ أي: بالطرف الأول الذي هو "من".
٧ أي: بالطرف الثاني الذي هو "المرسلين".