64 · ص192
٧٢ - وَيَا وَرِيشًا بخلفٍ بعدَهُ أَلِفٌ … وطاءُ طَائِفٌ ايضًا فازْكُ مُخْتَبِرا ١
بكسر الموحَّدة؛ أي: فتطهر حال كونك "مُخْتَبِرا" نفسك بما ينافي الطهارة، وقال السخاوي: نصب على التمييز ٢؛ فكأنه عنده بفتح الموحدة وأنه جعله ٣ مصدرًا ميميًا بمعنى اختبارًا، ولعله الرواية ٤، وقصر "يا"؛ ضرورةً، وهو مبتدأٌ؛ مضافٌ، خبره: جملة "بعده ألف"، و"بخلف": حال؛ أي: حال كونه مصحوبًا بخلاف، وقيل: "بخلف" هو الخبر، والجملة حالية، وما قدمناه أولى كما لا يخفى.
والمعنى: أن مصاحف الرسم اختلفت في إثبات الألف وحذفها بعد ياء {وَرِيشًا} [الأعراف: ٢٦]، ولم يقرأ أحد من السبعة ٥ بإثباتها وإنما قرئ بها في الشواذ.
(قال أبو عمرو: ولم يقرأ بذلك أحد من أئمة ٦ العامة إلا ما روى المفضل ٧ عن عاصم) ٨ أي: برواية شاذة ٩.
وقال السخاوي: (يروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ (ورياشًا) ١٠ ويروى ذلك
١ المقنع ص ٩٣.
٢ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٥١.
٣ كذا سائر النسخ، وفي (س) و (ز ٤) "حمله".
٤ أي: فتح الموحدة من مُخْتَبِرًا هو الرواية.
٥ بل ولا بقية العشرة.
٦ في الأصل (الأئمة) والتصويب من المقنع ص ٩٣.
٧ ابن محمد الضبي، كما في المقنع.
٨ المقنع صـ ٩٤، ٩٣.
٩ انظر: المحتسب ١/ ٢٤٦، وقد رواها الطبري في تفسيره ٨/ ١٤٧ بسنده عن زر بن حبيش وبلا سند عن الحسن البصري، وقال في زاد المسير ٣/ ٨٨١: (وقرأ ابن عباس والحسن و زر بن حبيش وقتادة والمفضل وأبان عن عاصم ورياشًا بألف).
١٠ قال ابن جرير الطبري في تفسيره ٨/ ١٤٧: (وقد رُوي عن النبي خبر في إسناده نظر أنه قرأه ورياشًا)، وفي مختصر ابن خالويه ص ٤٨ "ورياشًا " بألف؛ النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلي بن أبي طالب).