← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
778 · ص54 · ج2
والمشهور: أنها خبر مقدم فِي هذا المثال، واسم الإِشارة: مبتدأ. وقيل: (كيف): هي المبتدأ، ولَا يضر كونها نكرة؛ لأنَّ فيها معنَى العموم باعتبار أنها تناولت جميع أحوال المسؤول عنهُ، فهو علَى حد قول سيبويه فِي (كم جريبًا أرضك؟)، و (كم مالك؟). والكثير: * أَن يصدُرَ الفعلُ من الفاعل؛ كـ (قام زيد) * وقد يقوم به الفعل؛ كـ (مات زيدٌ)، ولهذا قيل: (الفاعل ما أسند إِليه فعل علَى جهه قيامه به أَو صدوره منه). والبصريون: لا يقدم الفاعل علَى فعله باقيًا علَى الفاعلية؛ لأنه كالجزء من الفعل، وجزء الفعل لا يتقدم. وأجازه بعض الكوفيين؛ تمسكًا بنحو قول الشّاعر: فَظِلٌّ لنَا يَومٌ لَذِيذٌ بِنِعمَةٍ ... فَقِلْ في مَقِيلٍ نَحسُهُ مُتَغَيَبِّ ١ برفع (نحسُه)، وجر (متغيبِ)، علَى أَن الأصل: (مقيل متغيب نحسه)، فهو فاعل (متغيب)؛ كما تقول: (مررت برجل كريم أبوه). وأجيب: بأنه أراد (متغيبي) فحذف ياء النّسب واكتفَى بالكسرة، فيكون (نحسه): مبتدأ، و (متغيبي): خبر. ذكر ذلك القواس، وفيه تكلف. وقول الآخر: لَسْنَ بِأَنيَابٍ وَلَا حَقَائِقِ ... وَلَا ضِعَافٍ مُخُّهنَّ زَاهِقِ ٢
١ التخريج: البيت في مجالس العلماء للزجاجي (ص ٣١٩)، وشرح الجمل لابن عصفور (١/ ١٦٠) وديوانه (ص ٤٠) طبعة السندوبي، وشرح المقرب لابن عصفور (ص ٤). اللغة: المقيل: اسم مكان من القيلولة وهي الظهيرة، قِل: فعل أمر من: قال يقيل. الشاهد: قوله: (نحسه متغيب)؛ حيث تأخر المسند، ومع ذلك رفع المسند إليه، وذلك على رأي بعض الكوفيين الذين يزعمون أن تأخر المسند لا يخل برفعه المسند إليه، والتقدير عندهم: (متغيب نحسه) ٢ الرجز لعثمان بن طارق في لسان العرب ١٠/ ١٤٨ (زهق)، ولعمارة بن طارق في التاج
→ prev 778 / 2189 next ←