151 · ص163
تحققه في الخارج.
وهل الوضع له باعتبار الجهة الأولى، أو الثانية؟ أو من غير نظر إلى شيء منهما؟
في ذلك ثلاثة مذاهب :
الأول : وعليه أبو إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ) ١ : أنه موضوع للمعنى الخارجي.
الثاني : وعليه الإمام الرازي : أنه موضوع للمعنى الذهني وإن لم يطابق الخارج لدوران الألفاظ مع المعاني الذهنية وجودا وعدما. فإذا ٢ رأينا شبحا بعيدا، وظننا أنه ٣ صخرة سميناه بذلك، فإذا دنونا منه وعرفنا أنه حيوان، فإن ظننا أنه طائر سميناه بذلك، فإذا دنونا منه ورأينا ٤ أنه رجل سميناه بذلك ٥.
١ جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله الشيرازي (٣٩٣ - ٤٧٦ هـ) فقيه أصولي شافعي مؤرخ وأديب، له مؤلفات منها : التنبيه في الفقه، والتبصرة، واللمع في الأصول، وطبقات الفقهاء في التراجم، وغير ذلك. من مصادر ترجمته : طبقات الشيرازي : ٥، وفيات الأعيان : ١/ ٢٩. البداية والنهاية : ١٢/ ١٢٤. طبقات السبكي : ٤/ ٢١٥. كشف الظنون : ١/ ٣٣٩. الفتح المبين : ١/ ٢٥٥. شذرات الذهب : ٣/ ٣٤٩.
٢ في (ب) : (فإنا إذا).
٣ في (ب) : ظنناه.
٤ في (ب) : رأيناه.
٥ ذكر ذلك في المحصول (١/ ٢٦٩ - ٢٧١) حيث قال : «البحث الثالث : في أن الألفاظ ما وضعت للدلالة على الموجودات الخارجية، بل وضعت للدلالة على -