← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
84 · ص92
عن ذلك مانع. وإطلاق العلم ١ على مثل هذا التهيؤ، شائع عرفا ٢، فلا يخدش ذلك في الحد، فإنه يقال : فلان يعلم النحو، ولا يراد أن جميع مسائله حاضرة عنده على التفصيل، بل أنه/ [ظ ٣] متهيئ لذلك فقط. وبهذا يندفع ما يقال ٣ : إن أريد التهيؤ البعيد، فهو حاصل لغير الفقيه؛ وإن أريد القريب، فغير مضبوط، إذ لا يعرف أي قدر من الاستعداد يقال له : التهيؤ القريب. فإن قلت : لا دلالة للفظ «العلم» على التهيؤ المخصوص. [قلنا] ٤ : لا نسلم أن لا دلالة [له] ٥ على ذلك، فإن معناه : ملكة يقتدر بها على [إدراك] ٦ جزئيات الأحكام، ومن المعلوم عرفا : إطلاق العلم على الملكة، كقولهم في تعريف العلوم : «علم كذا» ٧. فإن المحققين
١ (الطرة) : قدم أن المراد به الظن مجازا، وذكر هنا أن المراد به التهيؤ مجازا، وأحدهما ينافي الآخر. وأجيب بأن المراد تقدير مضاف قبل العلم أي «الفقه تهيؤ العلم» أي : الظن بالأحكام. وتسامح في قوله هنا : «وإطلاق العلم. . . الخ» ومراده ما ذكر، والله أعلم. وكلام هذا الشارح بعد يدل على أن العلم أطلق على التهيؤ نفسه بقرينة العرف. ٢ (الطرة) : فإطلاقه على ما ذكر حقيقة عرفية لا مجاز. ٣ لينظر في هذه الاعتراضات وغيرها كتاب التلويح في كشف حقائق التنقيح للتفتازاني (ص ١٦ - ١٧)، ومنها ما نقل بنصه، كما أشار الشارح إليه. ٤ في (أ) و (د) : (قلت)، والمثبت من (ب) و (ج) تسوية لهذا الموضع بما بعده. ٥ سقط ما بين المعقوفتين من (أ) و (د)، والمثبت من (ب) و (ج)، فهو أبين. ٦ في (أ) : (إدراكات)، والمثبت متفق عليه فيما عداه. ٧ زاد في غير (أ) : و (وعلم كذا).
→ prev 84 / 343 next ←