1775 · ص274 · ج5
وقال الزُّهريُّ: لا يحلُّ له أن يأخذ منها أكثر ممَّا أعطاها ١.
وقال ميمون بن مهران: مَن أخذ منها أكثر ممَّا أعطاها لم يُسَرِّح بإحسانٍ ٢.
وقال الأوزاعيُّ: كانت القضاة لا تجيز أن يأخذ منها شيئًا إلا ما ساق إليها ٣.
والَّذين جوَّزوه احتجُّوا بظاهر القرآن وآثار الصَّحابة، والَّذين منعوه احتجُّوا بحديث أبي الزبير: أنَّ ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ لمَّا أراد خَلْع امرأته قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أتَرُدِّين عليه حديقته؟». قالت: نعم وزيادةً. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أمَّا الزِّيادة فلا» ٤. قال الدَّارقطنيُّ: سمعه أبو الزبير من غير واحدٍ، وإسناده صحيحٌ.
قالوا: والآثار عن ٥ الصَّحابة مختلفةٌ، فمنهم مَن رُوي عنه تحريم الزِّيادة، ومنهم مَن رُوي عنه إباحتها، ومنهم مَن رُوي عنه كراهتها، كما روى
١ أخرجه عبد الرزاق (١١٨١٥)، ومن طريقه الطبري في «التفسير»: (٤/ ٥٧٥)، عن معمر عنه، وسنده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٣٥) من طريق محمد بن يزيد، عن سفيان بن حسين عنه. وسفيان ثقة في غير الزهري.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٤٠) من طريق عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان عنه. وسنده صحيح.
٣ أخرجه الطبري في «التفسير»: (٤/ ٥٧٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن بشر بن بكر عنه. وسنده صحيح. وانظر «الاستذكار»: (١٧/ ١٧٨).
٤ سبق تخريجه.
٥ ح، د: «من».