← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2007 · ص313 · ج3
زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فكيف يُقدَّم هذا على حديثٍ إسناده كالشمس يرويه ١ البخاري في «صحيحه» ويقول فيه مسروق: «سألت أم رومان فحدثتني»، وهذا يردُّ أن يكون اللفظ: «سُئِلت». وقد قال أبو نعيم في كتاب «معرفة الصحابة» ٢: قد قيل: إن أم رومان توفيت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو وهمٌ. فصل ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه أن عليًّا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما استشاره: سَل الجاريةَ تصدقك، فدعا بريرة فسألها فقالت: ما علمتُ عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر، أو كما قالت ٣. وقد استشكل هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعَتَقتْ بعد ذلك بمدة طويلة، وكان العباسُ عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك في المدينة ــ والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح ــ، ولهذا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد شفع ٤ إلى بريرة أن تراجع زوجها ٥ فأبت أن تراجعه: «يا عباس، ألا تعجب من بُغضِ بريرة مُغيثًا وحبِّه
١ ص، ز، د: «برواية». ٢ (٦/ ٣٤٩٨). ٣ أخرجه البخاري (٤٧٥٧) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٨) ولفظه: « ... على تبر الذهب الأحمر»، وليس فيهما تسمية الجارية، وقد ورد تسميتها «بريرة» في روايات أُخر عند البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٦). ٤ زِيد بعده في ز، ع: «لمغيث». ٥ «أن تراجع زوجها» من م، ب، ث. وليس من سائر الأصول.
→ prev 2007 / 3983 next ←