3044 · ص486 · ج2
وكانَ عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلِّي ركعتين، ثمَّ يجيء فيسلِّم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا في حديث رِفاعة ١ بن رافع أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا هو جالسٌ في المسجد يومًا، قال رفاعة: ونحن معه، إذ جاء رجلٌ كالبدويِّ، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثمَّ انصرف فسلَّم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وعليك ٢، فارجعْ فصلِّ فإنَّك لم تُصلِّ» ٣ ... وذكر الحديث. فأنكر عليه صلاته، ولم يُنكِر عليه تأخير السَّلام ــ عليه الصلاة والسلام ــ إلى ما بعد الصَّلاة.
وعلى هذا: فيُسَنُّ لداخل المسجد إذا كان فيه جماعةٌ ثلاث تحيَّاتٍ مترتِّبةٍ: أحدها أن يقول عند دخوله: «بسم الله والصَّلاة ٤ على رسول اللَّه»، ثمَّ يصلِّي ركعتين تحيَّة المسجد، ثمَّ يسلِّم على القوم.
فصل
وكان إذا دخل على أهله باللَّيل سَلَّم تسليمًا لا يُوقِظ النَّائمَ، ويُسمِعُ اليقظان. ذكره مسلم ٥.
١ ص: «أبي رفاعة».
٢ «وعليك» ليست في ق.
٣ رواه الترمذي (٣٠٢) من حديث رفاعة - رضي الله عنه - وحسّنه، وصححه ابن خزيمة (٥٤٥). والحديث عند البخاري (٧٥٧) ومسلم (٣٩٧/ ٤٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٤ مب، م: «والصلاة والسلام».
٥ برقم (٢٠٥٥) من حديث المقداد - رضي الله عنه -.