3161 · ص505 · ج5
عليُّ بن الجنيد ١: متروكٌ قدريٌّ. وقال النَّسائيُّ: ضعيفٌ ٢.
وقد استقرَّت قاعدة الشَّريعة أنَّ البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، والزَّوج هاهنا مدَّعٍ، فلعانه شهادةٌ، ولو كان يمينًا لم تُشرع في جانبه.
قال الأوَّلون: أمَّا تسميته شهادةً فلقول الملتعن في يمينه: أشهد باللَّه، فسمِّي ذلك شهادةً، وإن كان يمينًا اعتبارًا بلفظها.
قالوا: كيف وهو مصرَّحٌ فيه بالقسم وجوابه، ولذلك لو قال: «أشهد بالله» انعقدت يمينه بذلك، سواءٌ نَوى اليمينَ أو أطلق، والعرب تَعُدُّ ذلك يمينًا في لغتها واستعمالها، قال قيس ٣:
فأشهدُ عند الله أنِّي أُحبُّها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا ٤
وفي هذا حجَّةٌ لمن قال: إنَّ قوله «أشهدُ» تنعقد به اليمين ولو لم يقل «بالله»، كما هو إحدى الرِّوايتين عن أحمد. والثَّانية: لا يكون يمينًا إلا بالنِّيَّة، وهو ٥ قول الأكثرين. كما أنَّ قوله: «أشهد باللَّه» يمينٌ عند الأكثرين بمطلقه.
قالوا: وأمَّا استثناؤه سبحانه «أنفسهم» من الشُّهداء، فيقال أوَّلًا: «إلا»
١ كذا في جميع النسخ. وفي المطبوع: «علي بن الحسين بن الجنيد الرازي». وهو اسمه الكامل.
٢ انظر: «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٧٦)، و «تهذيب التهذيب» (٥/ ١٠٣).
٣ هو المجنون، والبيت من قصيدته اليائية المشهورة، انظر: «ديوانه» (ص ٢٩٤).
٤ م، ز، ح: «فما لي عندها ليا».
٥ م، ص: «وهي».