3204 · ص512 · ج6
ومنه بيع الملامسة والمنابذة، وقد جاء تفسيرها في نفس الحديث، ففي «صحيح مسلم» ١ عن أبي هريرة نهى عن بيعتين ٢: الملامسة والمنابذة، أمَّا الملامسة: فأن يَلمِسَ كلُّ واحدٍ منهما ثوبَ صاحبه بغير تأمُّلٍ، والمنابذة: أن يَنبِذ كلُّ واحدٍ منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحدٌ منهما إلى ثوب صاحبه. هذا لفظ مسلم.
وفي «الصَّحيحين» ٣ عن أبي سعيد قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين ولبستين، نهى عن الملامسة والمنابذة ٤ في البيع، والملامسة: لمسُ الرَّجل ثوبَ الآخر بيده باللَّيل أو بالنَّهار، ولا يَقْلِبه إلا بذلك. والمنابذة: أن ينبذ الرَّجل إلى الرَّجل ثوبَه، وينبذ الآخر إليه ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظرٍ ولا تراضٍ.
وفُسِّرت الملامسة بأن يقول: بعتُك ثوبي هذا على أنَّك متى لمستَه فهو عليك بكذا، والمنابذة بأن يقول: أيُّ ثوبٍ نبذتَه إليَّ فهو عليَّ بكذا، وهذا أيضًا نوعٌ من الملامسة والمنابذة، وهو ظاهر كلام أحمد، والغرر في ذلك ظاهرٌ، وليس العلَّة تعليق البيع على ٥ شرطٍ، بل ما تضمَّنه من الخطر والغرر.
١ برقم (١٥١١/ ٢).
٢ ص، د: «بيعين».
٣ البخاري (٥٨٢٠) ومسلم (١٥١٢)، وقد تقدم (ص ٥٠٨).
٤ «نهى عن الملامسة والمنابذة» ساقطة من المطبوع.
٥ «على» ساقطة من المطبوع.