3454 · ص561 · ج1
يسلِّم، فيستقبل الناس فيقول: «تصدَّقوا»، فكان أكثرَ من يتصدَّق النِّساءُ. فذكر الحديث.
ثم قال ١: ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أبو عامر، ثنا داود، عن عياض، عن أبي سعيد: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج في يوم الفطر، فيصلِّي بالناس، فيبدأ بالركعتين ثم يستقبلهم وهم جلوس، فيقول: «تصدَّقوا»، فذكر مثله. وهذا إسناد ابن ماجه ٢ إلا أنه رواه عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن داود. فلعله: «ثم يقوم على رجليه ٣» كما قال جابر: «قام متوكِّئًا على بلال»، فتصحَّفت على الكاتب بـ «راحلته» ٤، فالله أعلم.
فإن قيل: فقد أخرجا في «الصحيحين» ٥ عن ابن عباس قال: «شهدت صلاة الفطر مع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة، ثم يخطب. قال: فنزل نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنِّي أنظر إليه حين يُجلِس الرِّجالَ بيده، ثم أقبل يشقُّهم حتى جاء النِّساءَ، ومعه بلال، فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة: ١٢]، فتلا الآية
١ وإسناده صحيح؛ وأبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، ثقة؛ وأبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة أيضًا.
٢ برقم (١٢٨٨).
٣ في ك: «راحلته»، تحريف. وقد أصلح في ع.
٤ «كما قال جابر ... براحلته» ساقط من ص. وصدق ظنُّ المؤلف - رحمه الله - فإنَّ في النسخة المعتمدة في طبعة دار الرسالة: «رجليه» حسب تعليق محققيها.
٥ البخاري (٤٨٩٥) ومسلم (٨٨٤).