3479 · ص567 · ج3
فصل
ومما وقع في هذه الغزوة إباحةُ متعة النساء، ثم حرَّمها قبل خروجه من مكة، واختُلف في الوقت الذي حُرِّمت فيه المتعة على أربعة أقوال:
أحدها: أنه يوم خيبر، وهذا قول طائفة من العلماء منهم الشافعي ١ وغيره.
والثاني: أنه عام فتح مكة، وهذا قول ابن عيينة وطائفة ٢.
والثالث: أنه عام حُنَين ٣، وهذا في الحقيقة هو القول الثاني لاتصال غزاة حنين بالفتح.
والرابع: أنه عام حجة الوداع، وهو وهم من بعض الرواة سافر فيه وهمه من فتح مكة إلى حجة الوداع، كما سافر وهمُ معاوية - رضي الله عنه - من عمرة الجِعرانة إلى حجة الوداع حيث قال: «قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشقص على المروة في حجته»، وقد تقدم في الحج ٤. وسَفَر الوهم من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن واقعة إلى واقعة كثيرًا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم.
١ انظر: «الأم» (٨/ ٤٣٤) و «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢٠٧ - مع الأم).
٢ منهم: أبو عبيد القاسم بن سلّام. انظر ما سبق (ص ٤١٢).
٣ كما في حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٤٠٥/ ١٨) وسيأتي نصُّه قريبًا.
٤ انظر: (٢/ ١٥٥، ١٦٨ - ١٧١).