← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3479 · ص567 · ج3
فصل ومما وقع في هذه الغزوة إباحةُ متعة النساء، ثم حرَّمها قبل خروجه من مكة، واختُلف في الوقت الذي حُرِّمت فيه المتعة على أربعة أقوال: أحدها: أنه يوم خيبر، وهذا قول طائفة من العلماء منهم الشافعي ١ وغيره. والثاني: أنه عام فتح مكة، وهذا قول ابن عيينة وطائفة ٢. والثالث: أنه عام حُنَين ٣، وهذا في الحقيقة هو القول الثاني لاتصال غزاة حنين بالفتح. والرابع: أنه عام حجة الوداع، وهو وهم من بعض الرواة سافر فيه وهمه من فتح مكة إلى حجة الوداع، كما سافر وهمُ معاوية - رضي الله عنه - من عمرة الجِعرانة إلى حجة الوداع حيث قال: «قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشقص على المروة في حجته»، وقد تقدم في الحج ٤. وسَفَر الوهم من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن واقعة إلى واقعة كثيرًا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم.
١ انظر: «الأم» (٨/ ٤٣٤) و «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢٠٧ - مع الأم). ٢ منهم: أبو عبيد القاسم بن سلّام. انظر ما سبق (ص ٤١٢). ٣ كما في حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٤٠٥/ ١٨) وسيأتي نصُّه قريبًا. ٤ انظر: (٢/ ١٥٥، ١٦٨ - ١٧١).
→ prev 3479 / 3983 next ←