3553 · ص585 · ج5
- صلى الله عليه وسلم -: «لا مُساعاةَ في الإسلام، من ساعى في الجاهليَّة فقد لحق بعَصَبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رِشْدةٍ فلا يَرِث ولا يُورَث».
المساعاة: الزِّنا، وكان الأصمعيُّ يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنَّهنَّ يَسعَين لمواليهنَّ فيكسبن لهم، وكان عليهنَّ ضرائبُ مقرَّرةٌ، فأبطل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المساعاة في الإسلام، ولم يُلحِق النَّسبَ بها، وعفا عمَّا كان في الجاهليَّة منها ١، وألحقَ النَّسبَ به. وقال الجوهري ٢: يقال زنى الرَّجلُ وعَهَرَ، فهذا قد يكون بالحرَّة والأمة، ويقال في الأمة خاصَّةً: قد ساعاها.
ولكن في إسناد هذا الحديث رجلٌ مجهولٌ، فلا تقوم به حجَّةٌ.
وروى أيضًا في «سننه» ٣ من حديث عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى أنَّ كلَّ مُستلْحَقٍ استُلْحِق بعد أبيه الذي يُدعى له ادَّعاه ورثته، فقضى أنَّ كلَّ من كان من أمةٍ يملكها يومَ أصابها فقد لَحِقَ مَنْ ٤ استلحقه، وليس له ممَّا قُسِم قبله، وما أَدركَ من ميراثٍ لم يُقسَم فله نصيبُه،
١ «منها» ليست في د، ص، ز.
٢ في «الصحاح» (سعى).
٣ برقم (٢٢٦٥)، وأخرجه بنحوه أحمد (٦٦٩٩، ٧٠٤٢)، والدارمي (٣١٥٤)، وابن ماجه (٢٧٤٦). وأعله المصنِّف بمحمد بن راشد، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وجماعة، وقال ابن عدي: «ليس بروايته بأس، وإذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم». وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٣٣).
٤ كذا في النسخ. وفي «السنن»: «بمن».