38 · ص9 · ج2
وجب عليه، والآخذُ بأخْذِه ١ ما لا يستحق، فتولَّد من بين الطائفتين ٢ ضررٌ عظيم على المساكين، وفاقةٌ شديدة أوجبتْ لهم أنواعَ الحِيَل والإلحاف في المسألة.
والربُّ سبحانه تولَّى قِسمةَ ٣ الصدقة بنفسه وجزَّأَها ثمانيةَ أجزاء، يجمعها صنفان من الناس:
أحدهما: من يأخذ لحاجته ٤، فيأخذ بحسب شدة الحاجة وضعفها وكثرتها وقلتها، وهم: الفقراء، والمساكين، وفي الرِّقاب، وابن السبيل.
والثاني: من يأخذ لمنفعته، وهم: العاملون عليها، والمؤلَّفةُ قلوبُهم، والغارمون لإصلاح ذات البين، والغُزاة في سبيل الله.
فإن لم يكن الآخذ محتاجًا، ولا فيه منفعة للمسلمين، فلا سَهْمَ له في الزكاة.
فصل
وكان ٥ إذا عَلِم من الرجل أنه من أهل الزكاة أعطاه، وإن سأله أحدٌ من الزكاة ٦ ولم يعرف حاله أعطاه، بعدَ أن يخبره أنه لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا
١ في المطبوع: «يأخذ» خلاف النسخ.
٢ ج، ع: «الظالمين».
٣ في المطبوع: «قسم». والمثبت من النسخ.
٤ ب، مب: «لحاجة».
٥ بعدها في المطبوع: «من هديه - صلى الله عليه وسلم -». وليست في النسخ.
٦ في المطبوع: «من أهل الزكاة». والمثبت من النسخ.