← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3891 · ص789 · ج3
فعرضتُ عليه الإسلام فأسلم. ثم أتتني صاحبتي فقلتُ لها: إليكِ عني فلستُ منكِ ولستِ مني، قالت: لِمَ بأبي أنت وأمي؟ قلت: فرق الإسلام بيني وبينك، أسلمت وتابعت دين محمد - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فديني دينك، قال: قلت: فاذهبي فاغتسلي، ففعلت ثم جاءت، فعرضت عليها الإسلام فأسلمت. ثم دعوتُ دوسًا إلى الإسلام فأبطؤوا عليَّ، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا نبيَّ الله، إنه قد غلبني على دوسٍ الزنا، فادعُ الله عليهم، فقال: «اللهم اهدِ دوسًا» ١، ثم قال: «ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وارفُقْ بهم»، فرجعتُ إليهم فلم أزل بأرض دوسٍ أدعوهم إلى الله، ثم قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ٢، فنزلتُ المدينة بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوس، ثم لحِقْنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين ٣. قال ابن إسحاق ٤: فلما قُبِض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وارتدَّت العرب خرج
١ هذا القدر له شاهد عند البخاري (٤٣٩٢) ومسلم (٢٥٢٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن دوسًا قد هلكت؛ عصت وأبت، فادع الله عليهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اهد دوسًا وأتِ بهم». لفظ البخاري. ٢ كذا في جميع الأصول، وأخشى أن يكون حصل سقط من المؤلف لانتقال النظر، فإن السياق في «الدلائل»: «ثم قدمت المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن أسلم معي من قومي ــ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ــ فنزلتُ المدينة .... ». وفي النسخ المطبوعة: « ... على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر». ٣ لحاقهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في خيبر وإسهامه لهم صحَّ من حديث أبي هريرة، وقد سبق (ص ٣٧٧ - ٣٧٨). ٤ كما في «سيرة ابن هشام» (١/ ٣٨٥) و «الدلائل» (٥/ ٣٦٢).
→ prev 3891 / 3983 next ←