← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
955 · ص140 · ج6
والنَّفقة». ونحن نقول: قد أعاذ الله أمير المؤمنين من هذا الكلام الباطل الذي لا يصحُّ عنه أبدًا. قال الإمام أحمد: لا يصحُّ ذلك عن عمر ١. وقاله ٢ أبو الحسن الدَّارقطنيُّ ٣. بل السُّنَّة بيد فاطمة بنت قيس قطعًا، ومن له إلمامٌ بسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهد شهادة الله ٤ أنَّه لم يكن عند عمر - رضي الله عنه - سنَّةٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ للمطلَّقة ثلاثًا السُّكنى والنَّفقة، وعمر كان أتقى لله وأحرصَ على تبليغ سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكون هذه السُّنَّة عنده ثمَّ لا يرويها أصلًا ولا يبيِّنها ولا يُبلِّغها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأمَّا حديث حمَّاد عن حمَّاد عن إبراهيم [عن عمر] ٥ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لها السُّكنى والنَّفقة» ٦ = فنحن نشهد بالله شهادةً نُسأَل عنها إذا لقيناه أنَّ هذا كذبٌ على عمر وكذبٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وينبغي أن لا يَحمِل الإنسانَ ٧ فرطُ الانتصار للمذاهب والتَّعصُّب لها ٨ على معارضة سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّحيحة الصَّريحة بالكذب البحت، فلو يكون هذا عند
١ «مسائل الإمام أحمد» برواية أبي داود (١٩١٧). ٢ في المطبوع: «وقال»، خطأ. فليس ما بعده مقول له. ٣ «العلل» (١٦٤). ٤ ص، ز: «شهادة لله». ٥ ما بين المعكوفتين ليس في النسخ. ٦ تقدم تخريجه (ص ١٣٣). ٧ «الإنسان» ليست في ح، ز، م. ٨ «لها» ليست في د، ص.
→ prev 955 / 3983 next ←