955 · ص140 · ج6
والنَّفقة».
ونحن نقول: قد أعاذ الله أمير المؤمنين من هذا الكلام الباطل الذي لا يصحُّ عنه أبدًا. قال الإمام أحمد: لا يصحُّ ذلك عن عمر ١. وقاله ٢ أبو الحسن الدَّارقطنيُّ ٣. بل السُّنَّة بيد فاطمة بنت قيس قطعًا، ومن له إلمامٌ بسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهد شهادة الله ٤ أنَّه لم يكن عند عمر - رضي الله عنه - سنَّةٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ للمطلَّقة ثلاثًا السُّكنى والنَّفقة، وعمر كان أتقى لله وأحرصَ على تبليغ سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكون هذه السُّنَّة عنده ثمَّ لا يرويها أصلًا ولا يبيِّنها ولا يُبلِّغها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأمَّا حديث حمَّاد عن حمَّاد عن إبراهيم [عن عمر] ٥ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لها السُّكنى والنَّفقة» ٦ = فنحن نشهد بالله شهادةً نُسأَل عنها إذا لقيناه أنَّ هذا كذبٌ على عمر وكذبٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وينبغي أن لا يَحمِل الإنسانَ ٧ فرطُ الانتصار للمذاهب والتَّعصُّب لها ٨ على معارضة سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّحيحة الصَّريحة بالكذب البحت، فلو يكون هذا عند
١ «مسائل الإمام أحمد» برواية أبي داود (١٩١٧).
٢ في المطبوع: «وقال»، خطأ. فليس ما بعده مقول له.
٣ «العلل» (١٦٤).
٤ ص، ز: «شهادة لله».
٥ ما بين المعكوفتين ليس في النسخ.
٦ تقدم تخريجه (ص ١٣٣).
٧ «الإنسان» ليست في ح، ز، م.
٨ «لها» ليست في د، ص.