← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
80 · ص83
الاحتجاج به مع الجزم بأنَّه ليس قرآنًا؟ قال جمع من أهل الأصول: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنَّه رواه على أنه قرآن، فلمَّا بطل كونه قرآنًا بطل الاحتجاج به من أصله. وقال قوم: يجوزُ الاحتجاج به كأخبار الآحاد؛ لأنَّه لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومرويًّا عنه، وهذا هو اختيار المؤلف، وعليه فلا مانع من أخذ لزوم التتابع في صوم كفارة اليمين من قراءة ابن مسعود: (متتابعات)، وإن جزمنا أنها ليست من القرآن. تنبيه: الأشياء التي لابدَّ منها في ثبوتِ القرآن ثلاثة عند بعضهم، ونظمها ابنُ الجزري بقوله: وكل ما وافق وجهًا نحوي ... وكان للرسم احتمالًا يحوي وصح إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان والجمهور يشترطون فيه التواتر. فصل قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (والقرآنُ يشتملُ على الحقيقة والمجاز، وهو اللفظ المستعمل في غير موضعه الأصلي على وجه يصح، كقوله: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ
١ (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).