373 · ص376
المفهومَ، وهِو: "خمسُ رضعاتٍ يُحَرِّمْنَ"، وقصة من عشر رضعاتٍ ١ يُحَرِّمْنَ فنُسِخْن بخمسٍ. . . الخ معروفةٌ في الفروع.
السادسة: مفهوم اللقب. وهو مرادُ المؤلفِ بقوله ٢: (السادسة: أنْ يخصَّ اسمًا بحكمٍ فيدلُّ عَلى أنَّ ما عداه بخلافه. . .) إلى آخره.
وقد علمت أنَّ الحقَّ عدم اعتبارِ مفهوم اللقب، وأنَّ فائدة ذكرِه إمكانُ الإسنادِ إليه.
وقال المؤلفُ ٣ فيه: (وأنكره الأكثرون، وهو الصحيح).
خاتمة:
لم يذكر المؤلفُ -رحمه اللَّه- موانع اعتبارِ مفهوم المخالفة، وله موانعُ تمنعُ اعتباره ذكرها الأصوليون، منها:
١ - أنْ يكون تخصيصُ المنطوق بالذكر للامتنان، كقوله تعالى: {تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} [فاطر/ ١٢]، فلا يفهم منه منعُ قديدِ الحوت.
٢ - ومنها: تخصيصُه بالذكر لموافقةِ الواقع، كقوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} الآية [آل عمران/ ٢٨]، فإنَّها نزلت في قومٍ والوا اليهود من دون المؤمنين، فجاءت الآيةُ ناهيةً عن الحالة الواقعةِ
١ كذا في الأصل المطبوع.
٢ (٢/ ٧٩٦).
٣ (٢/ ٧٩٦).