← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
299 · ص302
قال المؤلفُ ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل إذا وردت صيغةُ الأمرِ بعد الحظر اقتضت الإباحة، وهو ظاهرُ قول الشافعي). خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث: أنَّ صيغة "افعل" إذا وردت في أمرٍ كان ممنوعًا، ففيما تفيده ثلاثة أقوال: الأوَّل: الإباحة. وعزاه لظاهر قول الشافعي. الثَّاني: أنَّها كالتي لم يتقدمها حظرٌ. وقد قدَّمنا أنها للوجوب عند التجرد من القرائن. الثالث: إنْ ورد الأمرُ بصيغة "افعل" فهي للجواز، وإنْ ورد بمثل "أنتم مأمورون" فكالتي لم يتقدمها حظر. وحجة القول بالوجوب هو ما قدمنا من أدلة كون "افعل" للوجوب. وحجةُ القول بالإباحة -وهو اختيار المؤلف-: أنَّ عرف الاستعمال في الأمر بعد الحظر بالإباحة، بدليل أنَّ أكثر أوامر الشرع بعد الحظر بالإباحة، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة/ ٢]، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة/ ١٠]، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ
١ (٢/ ٦١٢).
→ prev 299 / 528 next ←