← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
298 · ص301
الاختيار، وذلك دليل الوجوب. وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)} [المرسلات/ ٤٨] فهو ذمٌّ لهم على ترك امتثال الأمر بالركوع، وهو دليلُ الوجوب. وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف/ ١٢]، فقرَّعه على مخالفة الأمر، وهو دليل الوجوب. وقوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)} [طه/ ٩٣]، فهو دليل على أن مخالفة الأمر معصية، وذلك دليل الوجوب. وقوله: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم/ ٦]. إلى غير ذلك من أدلة الكتاب والسنة. ولا خلاف بين أهل اللسان العربي أنَّ السيد لو قال لعبده: افعل، فلم يمتثل، فأدَّبه لأنَّه عصاه، أنَّ ذلك واقعٌ موقعه، مفهومٌ من نفس صيغة الأمر. وأشار في "المراقي" إلى الأقوال في هذه المسألة بقوله: و"افعل" لدى الأكثرِ للوجوبِ ... وقيل للندبِ أو المطلوبِ وقيل للوجوبِ أمرُ الربِّ ... وأمرُ مَنْ أرسله للندبِ والحقُّ أنَّ دليل اقتصاء "افعل" للوجوب الشرعُ واللغةُ -كما ذكرنا-، وقيل: العقلُ، كما أشار إليه في المراقي بقوله: ومفهمُ الوجوبِ يُدْرَى الشرعُ ... أو الحجا أو المفيد الوضع
→ prev 298 / 528 next ←