← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
144 · ص147
وهذا المذهب لا شك في بطلانه، فلا يشك عاقل في اليقين بأن الواحد نصف الاثنين، وأن الكلَّ أكبر من الجزء، ونحو ذلك من الأحكام العقلية. قال المؤلف ١: (فصل قال القاضي: العلمُ الحاصلُ بالتواتر ضروريٌّ. . .) الخ. خلاصة ما ذكره في هذا الفصل أنَّ العلم الحاصل بالخبر المتواتر فيه قولان: أحدهما: أنه ضروري. وهو قول القاضي. والثاني: أنه نظري. وهو قول أبي الخطاب. والضروري: هو ما لا يحتاجُ إلى تأمل. والنظري: هو ما يحتاجُ إلى تأمل. وحجة من قال: هو ضروري: أن السامع يجد نفسه مضطرًّا للعلم يقينًا به، كوجود الأئمة الأربعة، ووجود مكة وبغداد بالنسبة لمن لم يرهما، فلو أراد التخلص من العلم بذلك لم يقدر. وحجة من قال: إنه نظري: هي أن العلم لابد له من العلم بمقدمتين قبله:
١ (١/ ٣٥٠).
→ prev 144 / 528 next ←