← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
466 · ص469
وقال بعضهم: يسمع منه ذلك. ومثل له بعضهم بقول الحنفي: يصح صوم رمضان بنية قبل الزوال، للإمساك والنية. فينقضه الشافعي بالنية بعد الزوال، فإنها لا تكفي. فيمنع الحنفي وجود العلة في هذه الصورة. فيقول الشافعي: ما أقمتَه دليلًا على وجود العلة في محل التعليل دالٌّ على وجودها في صورة النقض أيضًا. أما لو قال المعترض: يلزمك أحد الأمرين، إما نقض العلة أو نقض دليلها، وأيًّا ما كان فلا تثبت العلِّية، كان مسموعًا يفتقر إلى الجواب، ولا نزاع في ذلك. السؤال الثامن: القلب: وضابطه: أن يثبت المعترضُ نقيضَ حكم المستدلِّ بعين دليل المستدل، فيقلب دليلَه حجةً عليه، لا له. وهو قسمان: أحدهما: ما صَحَّحَ فيه المعترضُ مذهبَه، وذلك التصحيح فيه إبطالُ مذهب خصمه، سواء كان مذهب الخصم المستدلِّ مصرحًا به في دليله أو لا. ومثال ما كان مصرحًا به فيه: قول الشافعي في بيع الفضولي: عقدٌ في حقٍّ لغيرٍ بلا ولايةٍ عليه، فلا يصح؛ قياسًا على شراء الفضولي فإنه
→ prev 466 / 528 next ←