← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
288 · ص291
قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل واختلف في تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة: فقال ابن حامد: يجوز، وبه قال بعضُ الحنفية وبعضُ الشافعية. وقال أبو بكر عبد العزيز، وأبو الحسن التميمي: لا يجوزُ ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة. . .) إلخ. خلاصة ما ذكره المؤلفُ في هذا البحث ثلاثة أقوال: أولًا: اختيارُ المؤلف منها: أنَّ تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز وواقع مطلقًا. ثانيًا: أنه لا يجوز مطلقًا. ثالثًا: لا يجوزُ إن كان له ظاهر؛ لأنَّه يوقع في المحظور، فقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة/ ٥]-مثلًا- ظاهرُه العموم، فلو أخِّر البيان لأدى إلى قتل الذمي والمعاهد والمستأمن؛ لشمول ظاهر العموم لهم. واستدل المؤلفُ لجواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة بقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)} [القيامة/ ١٨، ١٩] و"ثم" للتراخي؛ فدلَّت على تراخي البيان عن وقت الخطاب. وكذلك عنده قوله تعالى: {ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود/ ١].
١ (٢/ ٥٨٥).
→ prev 288 / 528 next ←