← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
392 · ص395
أضربُ إثباتِ العلةِ بالاستنباطِ الثلاثة: الضربُ الأول: إثباتُ العلةِ بمسلك المناسبة. والمناسبةُ لغةً: الملائمة. وفي الاصطلاح: كونُ الوصفِ يتضمنُ ترتبُ الحكمِ عليه مصلحةٌ، كالإسكارِ فإنَّ ترتب المنع عليه فيه مصلحةُ حفظِ العقلِ من الاختلال، ويسمى: المناسبة، والمناسبة والإخالة. وضابطُ مسلك المناسبة والإخالة عند الأصوليين: أنْ يقترنَ وصفٌ مناسبٌ بحكمٍ في نصٍّ من نصوصِ الشرع، ويكون ذلك الوصفُ سالمًا من القوادحِ، ويقوم دليلٌ على استقلالَه بالمناسبةِ دون غيره، فيعلم أنَّه علةُ ذلك الحكم. ومثالُه: اقترانُ حكم التحريم بوصف الإسكارِ في قوله: "كل مسكرٍ حرامٌ"؛ فالإسكارُ مناسبٌ للتحريم، مقترنٌ به في النصِّ، سالمٌ من القوادحِ، مستقل بالمناسبة. واعلمْ أنَّ الوصفَ مِنْ حيثُ هو قسمان: ١ - طرديٌ، كالطول والقصر. ٢ - ومناسبٌ، كالإسكار والصغر لتحريم الخمرِ وولايةِ المال. إذا علمتَ ذلك، فالمناسبُ -عند المؤلفِ- ثلاثةُ أقسام: مؤثرٌ، وملائمٌ، وغريبٌ. وعند غيره أربعة: الثلاثةُ الأُوَلُ السابقة، والرابعُ: المرسل، وهو
→ prev 392 / 528 next ←