← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
290 · ص293
باب الأمر قال المؤلفُ ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (الأمر: استدعاءُ الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. وقيل: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. . .، وهو فاسد). وجه فساد الحدِّ الأخير أنَّ فيه لفظة "المأمور" مرتين، وهى مشتقة من الأمر، فيحصل الدَّور، فيمتنع الفهم. ومفهوم قوله: "على وجه الاستعلاء" أنَّه إن كان على عكس ذلك فهو دعاء، وإن كان على التساوي فهو التماس، كما قال الأخضريُّ في سلَّمه: أمر مع استعلا وعكسه دعا ... وفى التساوي فالتماسٌ وقعا واشتراطُ الاستعلاء الذي مشى عليه المؤلفُ هو قولُ الفخر الرَّازي، وأبي الحسين، والآمدي، وابن الحاجب، والباجي. وقيل: يشترط فيه العلوُّ فقط. وهو قولُ المعتزلة، وأبي إسحاق الشيرازي، وابن الصبَّاغ، والسمعاني. وقيل: يشترطُ فيه العلوُّ والاستعلاء معًا. وهو قول القشيري، والقاضي عبد الوهاب.
١ (٢/ ٥٩٤).
→ prev 290 / 528 next ←