← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
291 · ص294
وقيل: لا يشترطُ فيه علوٌّ ولا استعلاءٌ، فيصحُّ من المساوي والأدون على غير وجه الاستعلاء. وهو مذهب المتكلمين، واختاره غيرُ واحد من متأخري الأصوليين. وأشار في "المراقي" إلى هذه الأقوال بقوله: وليس عند جلِّ الأذكياء ... شرطُ علو فيه واستعلاء وخالف الباجي بشرط التالي ... وشرط ذاك رأي ذى اعتزال واشترطا معًا على توهين ... لدى القشيري وذي التلقين والاستعلاء: كون الأمر على وجه الغلظة والترفع والقهر. والعلو: شرف الآمر وعلوُّ منزلته في نفس الأمر. قال المؤلفُ ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (وللأمر صيغة مبينةٌ تدلُّ بمجردها على كونها أمرًا إذا تعرَّت عن القرائن، وهي: افعل للحاضر، وليفعل للغائب، هذا قول الجمهور. . .) إلخ. اعلم أنَّ الصيغ الدالة على الأمر أربع، وكلها في القرآن، وهي: ١ - فعل الأمر، نحو {أَقِمِ الصَّلَاةَ} [الإسراء/ ٧٨]. ٢ - المضارع المجزوم بلام الأمر، نحو: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ
١ (٢/ ٥٩٥).
→ prev 291 / 528 next ←