766 · ص274 · ج3
المسجد ١، والإمامية في قول غير قوي ٢.
واستدل أصحاب هذا الرأي بالأدلة الآتية:
١ - أنه لما جاز للواقف أن يتقرب بكل ماله وببعضه؛ جاز له أن يتقرب به في كل الزمان، وفي بعضه.
٢ - قال ابن سريج في رده على الاستدلال بكون الوقف المؤقت عارية وليس وقفًا: "وإن قيل: فهذه عارية وليست وقفًا، قيل له: ليس كذلك، فإن العارية يرجع فيها، وهذه لا رجعة فيها" ٣.
٣ - لأن الواقف على نيته في ماله، ولكل إمرئ ما نوى، كما جاء في الحديث: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرئ ما نوى" ٤.
القول الثاني: أن الوقف إذا اشترط فيه التأقيت، صحَّ الوقف مؤبدًا، وبطل شرط التأقيت، وإليه ذهب الشافعية في المشهور عندهم ٥، والظاهرية ٦، والزيدية ٧، وأبو يوسف ٨.
١ انظر: الإيضاح، عامر بن على الشماخي، نشر وزارة التراث القومي والثقافة العمانية، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤، والمصنف، أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن موسى الكندي السمدي، مطابع سجل العرب، القاهرة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عمان، ٢٨/ ٣٢.
٢ انظر: الإيضاح، الشماخي، ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤.
٣ انظر: المرجع السابق، ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤.
٤ انظر: صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، بيت الأفكار الدولية، الأردن، ١٩٩٨ م، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي، حديث (١).
٥ انظر: روضة الطالبين، النووي، ٥/ ٣٢٥، والحاوي الكبير، الماوردي، ٧/ ٥٢١.
٦ انظر: المحلى، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، بيت الأفكار الدولية، الأردن،١٤٢٠.
٧ انظر: شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار، أبو الحسن عبد الله بن أبي القاسم المعروف بابن مفتاح"، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ابن مفتاح، ٣/ ٤٦١.
٨ انظر: حاشية ابن عابدين، ابن عابدين، ٤/ ٣٤٩.