1112 · ص1031 · ج2
ثانياً: - دراسة الإسناد:
١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠١).
٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تقدَّم في الحديث رقم (١٢٦).
٣) عيسى بن مُسَاور الجوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١١٣).
٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٥).
٥) المُغِيرة بن قيس، البَصْري: "ضَعيفٌ، يُعْتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٦٤).
٦) أَبُو سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف: "إمامٌ ثِقَةٌ مُكْثِرٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٣٢).
٧) أبو هريرة - رضي الله عنه -: "صحابيٌّ، جليلٌ، مُكْثِرٌ، حافظ الصحابة"، تقدَّم في الحديث رقم (٨).
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان". وللحديث مُتابعاتٌ، وشواهد عن ابن عُمر وابن عبَّاس في "الصحيحين" - كما سبق بيانها في التخريج -، يرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره".
رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث:
قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قلتُ: ومِنْ خلال مَا سبق يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -.
خامساً: - التعليق على الحديث:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ": مفهومه أن النهي المذكور يختص بالمؤمنات فتخرج الكافرات كتابية كانت أو حربية، وأجيب: بأنَّ الإيمان هو الذي يستمر للمتصف به خطاب الشارع فينتفع به وينقاد له فلذلك قُيَّد به، أو أنَّ الوصف ذكر لتأكيد التحريم ولم يُقصد به إخراج ما سواه. ١
وقال الإمام الترمذي: والعملُ على هذا عند أهل العلم: يكرهون للمرأة أن تُسَافِرَ إلا مع ذي مَحْرَمٍ.
واخْتَلَفَ أهل العلم في المرأة إذا كانت مُوسِرَة ولم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ، هل تَحُجُّ؟
فقال بعض أهل العلم: لا يَجِبُ عليها الحَجُّ لأنَّ المَحْرَمَ مِنْ السَّبِيلِ، لقول اللهِ عَزَّ وجَلَّ {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ٢، فقالوا: إذا لم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ فلا تَسْتَطِيعُ إليه سَبِيلاً، وهو قول الثَّوْرِيِّ، وأهل الكُوفَةِ.
وقال بعضُهم: إذا كان الطَّرِيقُ آمِنا فإنَّهَا تخرج مع النَّاس في الحجِّ، وهو قول مَالِكٍ، والشَّافعيِّ. ٣
وقال النووي: وأجمعت الأمة على أن المرأة يلزمها حجة الإسلام إذا استطاعت لعموم قوله تعالى {وَلِلَّهِ
١ يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٥٦٨).
٢ سورة "آل عمران"، آية (٩٧).
٣ يُنظر: "سنن الترمذي" (٢/ ٤٦١/حديث ١١٦٩).