← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
637 · ص447 · ج1
رابعًا: - الوجه الرابع: ابن المُنْكَدِر، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن عليّ بن أبي طالب (مرفوعاً). أ تخريج الوجه الرابع: • أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٠٣) - ومِنْ طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٠٦) -، والخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٢٤)، مِنْ طريق عَبد اللَّهِ بن زِيَاد، عن ابن المُنْكَدِر، عن طاووس، عن ابن عَبَّاسٍ، عن عليٍّ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: "لا طَلاقَ إلا بَعْدَ مِلْكٍ، ولا عِتْقَ إلا بَعْدَ مِلْكٍ". وقال ابن الجوزي: هذا حديثٌ لا يصح. قلتُ: في إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان "متروك الحديث"، وكذبه بعضهم. ١ خامسًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتبيَّن أنَّ هذا الحديث مَدَاره على محمد بن المُنْكدر، واختلف عنه مِنْ أوجهٍ: الوجه الأول: محمد بن المُنْكدر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - (مرفوعًا). الوجه الثاني: محمد بن المُنْكدر، عَمَّن سَمِعَ طاوسًا، عن طاوسٍ (مُرْسلاً). الوجه الثالث: محمد بن المُنْكَدِر، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - (مرفوعاً). الوجه الرابع: محمد بن المُنْكَدِر، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -، عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - (مرفوعاً). والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه والأقرب للصواب؛ للقرائن الآتية: ١) ضَعْف الإسناد عن محمد بن المُنْكدر بالوجه الأول والثالث والرابع، وهذا بخلاف الوجه الثاني، فقد رواه سفيان الثوري، مع صحة الإسناد إليه. ٢) قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رواه صَدَقَةُ بن عبد الله السَّمِينُ، عن محمد بن المُنْكَدِر، … وذكر الحديث بالوجه الأول، فقال أَبِي: هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ ما رَوَاهُ الثَّوْري، عن محمد بن المُنْكَدِر؛ قال: حدَّثني مَنْ سَمِعَ طَاوُسًا. قال أبي: فَلَوْ كَانَ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ؛ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ رجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ، مُرسَلًا. ٢ ٣) اتفاق كلمة الأئمة على ترجيح الوجه الثاني: فأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن مَعِينٍ، قال: لا يَصحُّ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - "لا طَلاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ"، وأصحُّ شيءٍ فِيهِ: حديثُ الثَّوْري، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِر، عَمَّن سَمِعَ طَاوُسًا: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لا طَلاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ". ٣ وقال ابن أبي حاتم - بعد أن ساق الأوجه المُختلف فيها على ابن المُنْكدر -: قال أبي، وأبو زرعة جميعًا: هذه الأسانيدُ كُلُّهَا وَهَمٌ عِنْدَنَا، والصَّحيحُ: ما رَوَاهُ الثَّوْري، عَنْ ابن المُنْكَدِر، عمَّن سمع طاوسًا، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ٤ وقال الدَّارقطني: ولا يصح عن جابر، وإنَّما رواه ابن المُنْكَدِر مُرسلاً عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب. ٥
١ يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ٦٠، "المجروحين" ٢/ ٧، "تهذيب الكمال" ١٤/ ٥٢٦، "الميزان" ٤/ ٥٩٣، "التقريب" (٣٣٢٦). ٢ يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (٤/ ٢٤/مسألة ١٢٢٢). ٣ يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (٤/ ١٣٢/مسألة ١٣١٢). ٤ يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (٤/ ٢٠/مسألة ١٢٢٠). ٥ يُنظر: "العلل" للدارقطني (٣/ ٧٤/مسألة ٢٩٢)، ويُنظر كذلك "التلخيص الحبير" (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٨).