← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
781 · ص618 · ج1
أصبهان" (٢/ ٩٤)، مِن طريق أبي عَرُوبَةَ؛ وابن عدي في "الكامل" (٨/ ١٢٦)، قال: حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن إِبْرَاهيم السَّكُونِيُّ؛ وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٣٢)، مِن طريق عَبْد الغَفَّار بن أحمد الحِمْصِيُّ. ثلاثتهم (أبو عَروبة، والسَّكُونيّ، وعبد الغفار) عن المُسَيَّب بن وَاضِحٍ، عن المُعْتَمِر، به. وقال ابن عدي: وزاد المُسَيَّب فِي هذا الحديث على مُعْتَمِر، حيث قال: عن حُمَيْد، عن الحَسَن، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإنما رواه مُعْتَمِر عن حُمَيدٍ، عن أنس، وليس بينهم الحسن. وقال الشيخ/ شُعيب الأرنؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبَّان": حديث صحيح. وذكر أقوال أهل العلم في تضعيف المُسَيَّب بن وَاضِح، ثُمَّ قال: وقد تُوبع، ومَنْ فوقه ثِقاتٌ من رجال الشيخين. قلتُ: والظاهر - والله أعلم - أنَّ الاضطراب فيه مِن المُسيَّب بن واضح، قال فيه أبو حاتم: صدوقٌ يُخطئ كثيراً. وقال ابن حبَّان: يُخطئ. ١ لذا أخرجه ابن عدي في ترجمته، وقال: وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته لا يتعمده بل كان يُشبه عليه. ٢ ثالثاً: - الوجه الثالث: مُعْتَمِر بن سُليمان، عن حُمَيد الطويل، عن الحسن (مرسلاً). • ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"، والدارقطني في "العلل"، ولم يذكروا مَن رواه. قلتُ: ولم أقف عليه. رابعاً: النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سلف ذكره يتبيَّن أنَّ الحديث مداره على مُعْتَمِر بن سُليمان، واختلف عليه فيه مِن ثلاثة أوجه: الوجه الأول: مُعْتَمِر بن سُليمان، عن حُمَيد الطَويل، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وقد رواه عن مُعْتَمِر بهذا الوجه ثلاثة مِن الثقات، والإسناد إليهم صحيحٌ. وهذا الوجه صَحَّحَه بعض أهل العلم باعتبار ظاهره: فقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ. وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وأخرجه الضياء في "المختارة". بينما حكم عليه بعض أهل العلم بأنَّه قد تَفرَّد به المُعْتَمِر بن سُليمان، فلم يُتابع عليه؛ فقال الترمذي: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وقال البزار: هَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُميد، عن أنس، إلا المُعْتَمِر. وقال الدَّارقطني: غريبٌ مِن حديث حُميدٍ عن أنس، تفرَّد به المُعْتَمِر. وقال الذهبي: غريبٌ جدًا. وسُئل أبو حاتم عنه، فقال: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، يُمْكِنُ أَنْ يكونَ: حُمَيد، عَنِ الحسن، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ٣ قلتُ: فلعلَّ مُراد الترمذي بقوله: "حسنٌ صحيحٌ" أي المتن دون الإسناد، وقوله: "غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ" أي الإسناد دون المتن؛ فقد صَحَّ المتن بشواهد أخرى - كما سيأتي بيانه -، وبهذا يُجمع بين أقوال أهل العلم، فلا يتعارض قول الترمذي مع أقوالهم. وأمَّا الحاكم فمعروفٌ بتساهله؛ لذا تعقبه الذهبي، فقال: غريبٌ جداً.
١ وضعَّفه النَّسائيُّ، والدَّارقطنيُّ. يُنظر: "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٩٤، "الثقات" ٩/ ٢٠٤، "الميزان" ٤/ ١٦٦. ٢ يُنظر: "الكامل" لابن عدي ٨/ ١٢٦. ٣ يُنظر: "العلل" لابن أبي حاتم (٦/ ٤٤٠/ مسألة ٢٦٥١).