← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
162 · ص1005 · ج2
[١٦٣/ ٥٦٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ ١، لَهُ لِسَانٌ، وَشَفَتَانِ، يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن عطاء، عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو إلا عَبْدُ اللَّهِ بن المُؤَمَّلِ. هذا الحديث مَدَاره على عبد الله بن المُؤَمَّل، واضطرب فيه مِنْ وجهين: الوجه الأول: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعاً. الوجه الثاني: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاسٍ مرفوعاً. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعاً. أ تخريج الوجه الأول: ورواه عن عبد الله بن المُؤَمَّل بهذا الوجه اثنان مِنْ الرُّواة، وهما: • أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤٥)، مِنْ طريق أحمد بن القاسم، عن سَعيد بن سُليمان، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، به. وقال ابن الجوزي: وهذا لا يَثْبت، وأعلَّه بعبد الله بن المُؤَمِّل. • وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٧٣٧)، وأبو حفص ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٣٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٨١) - ومِنْ طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٧٢٩) -، ثلاثتهم مِنْ طُرُقٍ عن سعيد بن سُليمان - بإحدى الروايات عنه -، بنحوه. وقال الحاكم: صَحيحٌ. وقال الذهبي: عبد الله بن المُؤَمَّل واهٍ. وقال البيهقي: وفي إسناده ضَعْفٌ. • وأحمد في "مسنده" (٦٩٧٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٠٥٨)، كلاهما مِنْ طريق سُريج بن النُّعمان الجوهري، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، به، دون قوله: "يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ". وقال المُنذري: رواه أحمد بإسناد حسن! ٢
١ أبو قُبيس، بضم القاف: جبلٌ مَشْهورٌ بمكة، مُشْرِفٌ على الصفا، سُمِّي بِرَجُلٍ مِنْ مُذْحَجٍ كان يُكنى بأبي قُبيس؛ لأنَّه أول من بَنى فيه، وقيل: سُمِّي بذلك لأنَّه اقتُبس منه الركن، قال ابن حبَّان: والأول أصح. وكان يُسمى في الجاهلية: الأمين؛ لأن الركن كان مستودعاً فيه عام الطوفان، وهو أحد الاخشبين. يُنظر: "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" لابن حبَّان (١/ ٣٣٠)، و"مشارق الأنوار" (٢/ ١٩٩)، و"المنهاج شرح صحيح مُسلم" (١٢/ ١٥٥)، و"الجبال والأمكنة والمياه" للزمخشري (ص/٢٧)، "معجم البلدان" (١/ ٨٠)، "أطلس الحديث النبوي" (ص/٢٦). ٢ يُنظر: "الترغيب والترهيب" حديث رقم (١٦٨٣).