← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
1174 · ص1113 · ج2
روى عنه: إسرائيل بن يونس، وشَرِيك بن عبد الله النَّخعيُّ، وشعبة بن الحَجَّاج، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وروى له البخاري، ومسلم. ١ ٥) زَاهِرُ بن الأَسْوَد بن الحَجَّاج الأَسْلَميُّ. روى عن: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. روى عنه: ابنُه مَجْزَأَة. صحابيٌّ جليلٌ، شَهِد الحُدَيْبِيَة وخَيْبَر. وقال البخاري: بايع تحت الشجرة، يُعَدُّ في الكوفيين. وعَدَّه الإمام مُسلمٌ في طبقة الصحابة، وقال: لم يَرْو عنه إلا ابنه مَجْزَأَة بن زَاهِر. كان مِنْ أصحاب عمرو بن الحمق؛ يعني لما كان بمصر، فيُؤخذ مِنْه أنَّه عاش إلى خلافة عثمان بن عَفَّان - رضي الله عنه -. ٢ ثالثًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ لأجل شريك بن عبد الله النَّخعيّ. وقال الهيثمي: رواه البَزَّار، والطبرانيُّ في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجال البَزَّار ثِقَاتٌ. ٣ وقال البوصيري: رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ، ورجاله ثِقَاتٌ. ٤ شواهد للحديث: • أخرج البخاري ومُسلمٌ في "صحيحيهما" عن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ». ٥ قلتُ: وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث: قال المُصَنِّفُ - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مَجْزَأَةَ إلا شَرِيكٌ. قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام بالتَّفرد صحيحٌ، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبِيٌّ؛ ولم أقف على ما يدفعه. وقال الإمام مُسْلم - في ترجمة زاهر بن الأسود -: لم يَرْو عنه إلا ابنه مَجْزَأَة بن زَاهِر. وعليه فصحيح العبارة - على منهج المُصَنِّف -: لم يَروه عن زاهر إلا ابنه مَجْزَأَة، تَفَرَّد به شريكٌ. * * *
١ يُنظر: "الجرح والتعديل" ٨/ ٤١٦، "الثقات" لابن حبَّان ٥/ ٤٥٧، "التهذيب" ٢٧/ ٢٤١، "التقريب" (٦٤٨٥). ٢ "التاريخ الكبير" ٣/ ٤٤٢، "المنفردات والوحدان" ص/٣٨، "الاستيعاب" ٢/ ٥٠٩، "أسد الغابة" ٢/ ٣٠١، "الإصابة" ٤/ ٥. ٣ يُنظر: "مجمع الزوائد" (٣/ ١٨٦). ٤ يُنظر: "إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" (٣/ ٨٢/برقم ٢٢٢٩). ٥ أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٩٢٤) ك/الصوم، ب/إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا، وبرقم (٢٠٠٧) ك/الصوم، ب/صيام يوم عاشوراء، وبرقم (٧٢٦٥) ك/أخبار الآحاد، ب/مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١١٣٥) ك/الصيام، ب/مَنْ أَكَلَ فِي عَاشُورَاءَ فَلْيَكُفَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ.