← المكتبة ▭ صفحة واحدة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
595 · ص398 · ج1
قلتُ: "وإسناده حسن - إن شاء الله - عز وجل - "؛ لأجل إبراهيم بن ميمون الصائغ، قال الحافظ ابن حجر: "صدوقٌ". ١ وأما أبو خالد، قال ابن القيم: أبو خالد هذا مجهول. ٢ قلتُ: لعله - إن شاء الله - عز وجل -: عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد القرشي، فهو الذي يروي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، ويُقال له: أبو خالد. قال ابن حجر في "التقريب": "ثقة". ٣ • وأخرجه القاسم بن سلَّام في "الطهور" (٣١٣)، وأبو داود في "سننه" (١٤٥)، ك/الطهارة، ب/تخليل اللحية - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (٢٤٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٥) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٢٦٩)، وتمَّام بن محمد في "فوائده" - (الروض/١٧٦) -، والمزي في "التهذيب" (٣١/ ١٣). كلهم من طرقٍ، عن أَبِي الْمَلِيحِ الحسن بن عُمر الرَّقّي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زَوْرَانَ ٤، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا غَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ مِنْ تَحْتِ لِحْيَتِهِ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي اللَّهُ»، أَوْ قَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي». واللفظ للقاسم بن سلَّام، والباقون بنحوه. قلت: وإسناده صحيح إلى الوليد بن زَوْران؛ أمَّا الوليد: فقد روى عنه جماعةٌ من الثقات، منهم: أبو المليح، وجَعْفر بن بُرْقان، وحجَّاج بن حجَّاج الباهلي، وغيرهم - فارتفعت بذلك عنه جهالة عينه -، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وابن حبَّان في "الثقات" - ولم يوثقه بالعبارة -، وقيل للإمام أحمد: الوليد بن زَوْران؟ فقال: هذا يُحَدِّثُ عنه أبو المليح فمالي به تلك المعرفة. وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة - قلتُ: لعله قال ذلك باعتبار ذِكْر ابن حبَّان له في "الثقات" -؛ لكنه قال في "الميزان": ما هو بحجة، مع أنَّ ابن حبَّان وَثَّقه. وقال ابن حجر في "التقريب": لَيِّن الحديث. وقال في "التلخيص الحبير": مجهول الحال. وقال في "النكت" - بعد أن ذكر الحديث بهذا الإسناد -: إسناده حسن؛ لأن الوليد وَثَّقه ابن حبَّان، ولم يُضعّفه أحد. ٥ فالحاصل في ابن زوران هذا؛ أنّه: إن لم يكن مجهول الحال - وهو الأقرب -؛ فهو لَيِّن الحديث، يُحسن
١ يُنظر: "التقريب" (٢٦١). ٢ يُنظر: "تهذيب السنن" ١/ ٢٣٤. ٣ يُنظر: "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٤٠٨، "التقريب" (٥٢٠١). ٤ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٧٤٢٣): ابن زَوْران؛ بزايٍ ثم واو، ثم راء، وقيل: بتأخير الواو. وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ١٤٤، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل ٩/ ٤: الوليد بن زروان؛ بزايٍ ثم راءٍ، ثم واو. ويُنظر: "الإكمال" لابن ماكولا ٤/ ١٩٤، و"توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٤/ ٣١٧، و"تبصير المنتبه" لابن حجر ٢/ ٦٤٦. ٥ يُنظر:"التاريخ الكبير" ٨/ ١٤٤، "الجرح والتعديل" ٩/ ٤، "الثقات" لابن حبان ٧/ ٥٥٠، "تهذيب الكمال" ٣١/ ١٢، "الكاشف" ٢/ ٣٥١، "الميزان" ٤/ ٣٣٨، "تهذيب التهذيب" ١١/ ١٣٣، "التقريب" (٧٤٢٣)، "التلخيص الحبير" ١/ ١٤٩، "النكت على ابن الصلاح" بتحقيق/ ربيع بن هادي، ط/ دار الراية ١/ ٤٢٣، "تهذيب السنن" لابن القيّم ١/ ٢٢٣. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في "النكت" في معرض التمثيل لتقوية الحديث الحسن بما هو مثله في الدرجة.
596 · ص399 · ج1
حديثه في الشواهد والمُتابعات، فيُعتبر بحديثه؛ إلا أنَّ الحديث بهذا الطريق فيه عِلَّةٌ أُخرى؛ وهي سماع الوليد من أنس: قال أبو داود: لا ندري سَمِعَ من أنس أم لا؟ ١. • وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٦، ٥١٢٧)، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢١٣). كلاهما من طريق داود بن حمَّاد بن فَرافِصة البَلْخي، نا عتّاب بن محمد بن شَوْذب، عن عيسى الأزرق، عن مطر الورّاق أبي رجاء السُّلَميّ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بنحو رواية الوليد بن زروان. وقال الطبراني في الموضع الأول: لا يُرْوى عن مَطَر إلا بهذا الإسناد. وقال في الموضع الثاني: لم يَروِ هذا الحديث عن مَطَر الوراق إلا عيسى الأزرق، ولا عن عيسى إلا عتّاب بن محمد، تفرّد به داود بن حمّاد. قلت: وفيه مطر الورّاق ٢ لم يسمع من أنس شيئًا؛ قال أبو زرعة: روايته عن أنس مُرسلة، لم يسمع مطر من أنس شيئًا. وقيل للعجلي: مَطَر تابعي؟ قال: لا. وقال البزّار: ليس به بأس رأى أنس، وحَدَّث عنه بغير حديثٍ، ولا نعلم سمع منه شيئًا، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه ٣. وفيه كذلك عيسى بن يزيد الأزرق، أبو مُعاذ النَّحوي، "مجهول الحال". ٤ ٥ ثانيًا:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيد: "ثِقَةٌ"، تَقَدّم في الحديث رقم (١). ٢) إسحاقُ بن عبد الله أبو يعقوب التَّمِيميُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٤٩). ٣) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، الأنصاري، الزُّرَقيّ - مولاهم-، أبو إسحاق المَدَني. روى عن: حُمَيد الطويل، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، وآخرين. روى عنه: إسحاق بن عبد الله التميميُّ، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن سلَّام البيكندي، وآخرون.
١ يُنظر: "تهذيب الكمال" ٣١/ ١٢، "تحفة التحصيل" ص/ ٣٣٧. ٢ ومطر هذا مُخْتلفٌ فيه، فأطلق بعضهم توثيقه، وبعضهم أطلق تضعيفه، وقَيَّد بعضهم تضعيفه بروايته عن عطاء، ولعلّ أقربها أنّه "صدوق" كما قال الذهبي في "الميزان"، و"السير"، ويُحمل تضعيفه على روايته عن عطاء خاصة، كما قال الإمام أحمد، وابن معين. يُنظر: "الثقات" للعجلي ٢/ ٢٨١، "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٨٧، "الثقات" لابن حبّان ٥/ ٤٣٥، "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٥١، "الكامل" لابن عدي ٨/ ١٣٤، "السير" ٥/ ٤٥٣، "الميزان" ٤/ ١٢٧، "التقريب" (٦٦٩٩). ٣ يُنظر: "الثقات" للعجلي ٢/ ٢٨١، "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٨٧، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ١٦٨. ٤ ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبَّان في "الثقات" - ولم يصرح بتوثيقه-، وذكره في "مشاهير علماء الأمصار" واكتفى بقوله: وكان من العبَّاد، ولم يزد على ذلك. بينما قال الذهبي: وُثِّق. وقال في "تاريخ الإسلام": صدوقٌ. وقال ابن حجر: مقبولٌ. يُنظر: "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٠٢، "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٩١، "الثقات" ٨/ ٤٩٠، "مشاهير علماء الأمصار" ص/ ٢٣١، "الكاشف" ٢/ ١١٤، "تاريخ الإسلام": ٤/ ٤٧٣، "تهذيب الكمال" ٢٣/ ٥٨، "التقريب" (٥٣٣٩). والحديث بهذا الوجه ذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٣٥)، وقال: ورجاله وُثِّقُوا. ٥ وللحديث طُرق أخرى عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، اكتفيت - بعد تخريجها ودراستها في مُسَوَّدتي - بأحسنها في نظري، ويُنظر الحديث رقم (١٢٠) مِنْ هذه الرسالة، والله أعلم.