← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1108 · ص183 · ج7
الْفَصْل الثَّالِث فِي حكم هَذِه الْمُعَامَلَة وَفِي لُزُومهَا قَولَانِ أَحدهمَا لَا يلْزم تَشْبِيها لَهَا بالجعالة وَالثَّانِي يلْزم تَشْبِيها لَهُ بالمساقاة وَالْإِجَارَة ثمَّ مِنْهُم من قطع بِأَنَّهُ لَا يلْزم فِي حق الْمُحَلّل وَمن أَخذ وَلَا يبْذل لِأَنَّهُ مغبوط بِكُل حَال كالمرتهن وَالْمكَاتب وَمِنْهُم من طرد الْقَوْلَيْنِ لِأَن علمه فِي الفروسية مَقْصُود للباذل حَتَّى يتَعَلَّم مِنْهُ التَّفْرِيع إِن قُلْنَا إِنَّه جَائِز لم يشْتَرط الْقبُول على الصَّحِيح وَهل يَصح ضَمَان السَّبق وَالرَّهْن بِهِ فِيهِ وَجْهَان كَمَا فِي الْجعَالَة وَإِن قُلْنَا يلْزم فَلَا يجب تَسْلِيم السَّبق فِي الْحَال بِخِلَاف الْأُجْرَة بل وَلَا بَأْس يجب الْبِدَايَة بِتَسْلِيم الْعَمَل وَلَا يجوز الْإِبْطَال وَالتَّأْخِير وَيجوز ضَمَانه وَالرَّهْن بِهِ وَقَالَ الْقفال رَحمَه الله يبْنى على ضَمَان مَا جرى سَبَب وُجُوبه وَلم يجب كَنَفَقَة الْعَدو واليأس بِمَا ذكره وَأما فَسَاد هَذِه الْمُعَامَلَة بِكَوْن الْعِوَض خمرًا أَو مَالا مَغْصُوبًا هَل يُوجب الرُّجُوع بِشَيْء فِيهِ وَجْهَان