← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1616 · ص259 · ج7
قَالَ الله تَعَالَى {يُوفونَ بِالنذرِ} فَصَارَ هَذَا أصلا فِي لُزُوم الْوَفَاء وَالنَّظَر فِي أَرْكَان النذور وَأَحْكَامه النّظر الأول فِي الْأَركان وَهِي الْمُلْتَزم وَصِيغَة الإلتزام والملتزم أما الْمُلْتَزم فَهُوَ كل مُكَلّف لَهُ أَهْلِيَّة الْعِبَادَة فَلَا يَصح النّذر من كَافِر لِأَنَّهُ لَا يَصح مِنْهُ التَّقَرُّب نعم قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كنت نذرت اعْتِكَاف لَيْلَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أوف بِنَذْرِك فَمن هَذَا يحْتَمل التَّصْحِيح وَيحْتَمل أَن يحمل على الإستحباب حَتَّى لَا يكون إِسْلَامه سَببا فِي ترك خير كَانَ قد عزم عَلَيْهِ فِي الْكفْر وَأما الصِّيغَة فَهِيَ ثَلَاثَة