← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1632 · ص262 · ج5
وعفو الْوَلِيّ لَا يُوصف بذلك التَّفْرِيع إِن منعنَا عَفْو الْوَلِيّ وَهُوَ الْقيَاس فَلَا كَلَام وَإِن أثبتنا عَفوه فَهُوَ مُقَيّد بِخمْس شَرَائِط أَن يكون الْوَلِيّ مجبرا كَالْأَبِ وَالْجد وَأَن لَا تكون مالكة أَمر نَفسهَا وَأَن يكون قبل الْمَسِيس فَأَما مَا بعده تَعْطِيل لحقها وَأَن يكون بعد الطَّلَاق لَا قبله فَإِن كَانَ مَعَه بِأَن اختلعها بِالْمهْرِ فَفِيهِ تردد وَالْأَظْهَر أَنه كالمتأخر وَأَن يكون الصَدَاق دينا إِذْ لفظ الْعَفو إِنَّمَا يسْتَعْمل فِيهِ لَا فِي الْعين وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْعين فِي معنى الدّين فِي حكم الْقيَاس والمصلحة لِأَنَّهُ جوز رخصَة لتخليصها إِذا مست الْحَاجة إِلَيْهِ ثمَّ اخْتلف الْأَصْحَاب فِي ثَلَاث مسَائِل إِحْدَاهَا أَنه هَل يعْفُو مهر الصَّغِيرَة الْمَجْنُونَة فَقيل نعم للْعُمُوم وَقيل لَا لِأَن الْغَرَض تَخْلِيصهَا لتنكح غَيره وَهَذِه لَا يرغب فِيهَا