← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1716 · ص275 · ج2
فَإِن قُلْنَا يرْكَع فَرَكَعَ فالمحسوب لَهُ الرُّكُوع الأول ليَكُون الْحَاصِل رَكْعَة ملفقة من ذَلِك الرُّكُوع وَهَذَا السُّجُود أَو المحسوب الرُّكُوع الثَّانِي ليتصل بِالسُّجُود وَفِيه وَجْهَان فَإِن قُلْنَا المحسوب هُوَ الأول فركعة وَاحِدَة ملفقة هَل تصلح لإدراك الْجُمُعَة بهَا وَهِي دون الرَّكْعَة الْمَنْظُومَة فِي الْجُمُعَة فعلى وَجْهَيْن فَإِن قُلْنَا لَا يدْرك فقد فَاتَت الْجُمُعَة فرع لَو خَالف فَلم يرْكَع مَعَ الإِمَام وَلَكِن يسْجد فَإِن كَانَ عَالما مستديما نِيَّة الْقدْوَة بطلت صلَاته وَإِن قطع نِيَّة الْقدْوَة فَفِيهِ قَولَانِ كَمَا فِي سَائِر الصَّلَوَات لِأَن الْآن قد فَاتَت الْجُمُعَة وَإِن كَانَ جَاهِلا فَلَا تبطل صلَاته وَسُجُوده سَهْو فَيقدر كَأَنَّهُ لم يسْجد فَإِن لحق الإِمَام فِي الرُّكُوع فقد عَاد التَّفْرِيع كَمَا مضى وَإِن فَاتَ الرُّكُوع نظر فَإِن رَاعى تَرْتِيب صَلَاة نَفسه فَإِذا سجد فِي ركعته الثَّانِيَة حصلت لَهُ رَكْعَة ملفقة لوُقُوع السَّجْدَة بعد الرُّكُوع الثَّانِي فَإِن قُلْنَا يدْرك بالملفقة فقد حصل السُّجُود فِي قدوة حكمِيَّة فَهَل تصلح الْحكمِيَّة لإدراك الْجُمُعَة فِيهِ وَجْهَان