← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1346 · ص219 · ج6
وَالنَّفقَة للْحَمْل أَو للحامل فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا للْحَمْل لِأَنَّهُ المتجدد فَهِيَ كالحاضنة وَالثَّانِي للحامل بِدَلِيل أَنه تجب مُقَدرا وَلَا تسْقط على الصَّحِيح بِمُضِيِّ الزَّمَان وَلَا تخْتَلف بزهادتها ورغبتها فرع الْحر إِذا طلق زَوجته الْحَامِل الْمَمْلُوكَة فِيهِ قَولَانِ ينبنيان على أَن النَّفَقَة للْحَمْل أَو للحامل لِأَن الْحمل الْمَمْلُوك لَو انْفَصل فنفقته على السَّيِّد لَا على الْأَب وَكَذَا الْخلاف فِيمَا لَو طلق الرَّقِيق زَوجته الْحَامِل الرَّابِعَة الْمُعْتَدَّة عَن فِرَاق الْفَسْخ الَّذِي لَا يسْتَند إِلَيْهَا كردته مثلا فَهِيَ كالمطلقة أما إِذا كَانَ الْفَسْخ باختيارها أَو بِسَبَب عيبها فَهَذَا الْفَسْخ لَا يشطر الْمهْر بل يسْقطهُ جَمِيعه فَفِي نَفَقَتهَا قَولَانِ بِنَاء على أَنَّهَا للْحَمْل أَو للحامل أما الْفِرَاق عَن جِهَة اللّعان فَهَل يُضَاف إِلَيْهَا فِيهِ تردد لِأَنَّهَا مُنكرَة بِسَبَب اللّعان وَلَكِن لَهَا مدْخل فِي الْبَين وَإِنَّمَا تسْتَحقّ النَّفَقَة إِذا لم ينف الْحمل وَكَذَلِكَ الْخلاف جَار فِي أَن الْمهْر هَل يتشطر بِهِ فرع لَو أنفقت على الْوَلَد الْمَنْفِيّ بِاللّعانِ ثمَّ أكذب نَفسه رجعت عَلَيْهِ لِأَنَّهَا بذلت على