← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1938 · ص308 · ج2
الْقَضَاء وَإِن كابه حَاجَة إِلَى الْإِمْسَاك فَظَاهر كَلَام الْأَصْحَاب وجوب الْقَضَاء أَيْضا لنذور الْعذر والأقيس أَن لَا يحب لِأَن أصل الْقِتَال وَإِن كَانَ نَادرا ألحق بالأعذار الْعَامَّة فِي إِسْقَاط الْقَضَاء مَعَ الْإِيمَاء وَترك الِاسْتِقْبَال هَذِه كَيْفيَّة الصَّلَاة وَالنَّظَر الْآن فِي السَّبَب المرخص وَهُوَ خوف مَخْصُوص ويتبين خصوصه بمسائل الأولى لَو انهزم الْمُسلمُونَ لم يصلوا صَلَاة الْخَوْف إِلَّا إِذا كَانَ الْكفَّار فَوق الضعْف فَعِنْدَ ذَلِك يجوز وَإِلَّا فالهزيمة مُحرمَة والرخص لَا تستفاد بِالْمَعَاصِي فَأَما إِذا انهزم الْكفَّار لم يجز لنا صَلَاة الْخَوْف فِي اتِّبَاع أقفيتهم لِأَنَّهُ لَا خوف الثَّانِيَة الْقِتَال الْمُبَاح كالواجب فِي التَّرَخُّص وَذَلِكَ كالذب عَن المَال وَقد نقل عَن الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَنه لَو رَكبه سيل وَلم ينج مَا لَهُ إِلَّا بِصَلَاة الْخَوْف لم يصل وَظَاهر النُّصُوص الجديدة خِلَافه وَخرج من هَذَا أَن قتل الصَّائِل على المَال لَا يجوز وَهُوَ بعيد لِأَن المَال كالنفس قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد