← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
83 · ص18 · ج6
الرُّكْن الرَّابِع فِي أَلْفَاظ الْمَحْلُوف عَلَيْهِ وَهِي ثَلَاثَة أَقسَام الأول مَا هُوَ صَرِيح لَا يقبل التَّأْوِيل وَلَا يدين كَلَفْظِ النيك وإيلاج الذّكر فِي الْفرج وتغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج وَكَذَلِكَ قَوْله للبكر لَا افتضتك فَلَو فسر بِالضَّمِّ والأعناق لم يدين على الْأَصَح الْقسم الثَّانِي مَا هُوَ صَرِيح فِي الظَّاهِر ويتطرق إِلَيْهِ التديين وَهُوَ الْوَطْء وَكَذَلِكَ الْجِمَاع لِكَثْرَة الإستعمال وَأما الْإِصَابَة فألحقه الشَّيْخ أَبُو عَليّ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ بعيد أما الْمُبَاشرَة وَالْمُلَامَسَة والمباضعة وَمَا يجْرِي مجْرَاه فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا صَرِيحَة كالجماع لِأَن الْعَادة فِي الْجِمَاع التحاشي عَن الصَّرِيح وَالثَّانِي أَنَّهَا كنايات لِأَنَّهَا بِالْوَضْعِ غير صَرِيح وَعَادَة الإستعمال لَيْسَ يَتَّضِح فِيهِ كَمَا فِي الْجِمَاع الْقسم الثَّالِث الْكِنَايَات قولا وَاحِدًا وَهُوَ كَقَوْلِه لأبعدن عَنْك وَلَا يجمع رَأْسِي ورأسك وسَادَة وَلَا شئونك وَفِي لفظ القربان والغشيان وَجْهَان أَحدهمَا أَنَّهُمَا كنايتان وَالثَّانِي أَنَّهُمَا فِي معنى الْمُبَاشرَة والمباضعة فَأَما إِذا قَالَ وَوَاللَّه لَا أجامعك فِي دبرك أَو فِي الْحيض وَالنّفاس فَهُوَ محسن وَلَيْسَ بمؤل
→ prev 83 / 3585 next ←