← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2365 · ص372 · ج3
وَلَو أركب الْمَالِك مَعَ نَفسه رديفا فَتلفت الدَّابَّة تحتهما قَالَ الْأَصْحَاب على الرديف نصف الضَّمَان الأولى أَن لَا يجب لِأَن الدَّابَّة فِي الْملك مَا دَامَ هُوَ رَاكِبًا والرديف ضيف كالضيف الدَّاخِل فِي الدَّار وَلَو أودعهُ ثوبا وَقَالَ إِن شِئْت فالبسه عِنْد الْحَاجة فَهُوَ قبل اللّبْس وَدِيعَة وَبعده عَارِية مَضْمُونَة الحكم الثَّانِي التسلط على الِانْتِفَاع وَهُوَ بِقدر التسليط لِأَن منتفع بالأذن فَإِن تعين جِهَة الْمَنْفَعَة فَلَا كَلَام وَإِن تعدّدت كَمَا إِذا أعَار أَرضًا فَإِن عين زراعة الْحِنْطَة مثلا فَلهُ أَن يزرع مَا ضَرَره مثل ضَرَر الْحِنْطَة ودونه وَلَا يزرع مَا ضَرَره فَوْقه وَإِن أطلق فَالظَّاهِر فَسَاده إِذْ يتَرَدَّد بَين الْغِرَاس وَالْبناء والزراعة فَهُوَ غرر ظَاهر وَفِيه وَجه أَنه يَصح ويتسلط على الْكل وَلَو قَالَ أنتفع كَيفَ شِئْت فَوَجْهَانِ من حَيْثُ أَنه