← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2799 · ص436 · ج3
الشَّرْط السَّادِس تَسْلِيم رَأس المَال فِي الْمجْلس لِأَن رَأس المَال إِذا كَانَ دينا كَانَ بيع الكالئ بالكالئ وَإِن كَانَ عينا فَيجب تَعْجِيله لِأَنَّهُ أحتمل الْغرَر فِي الْمُسلم فِيهِ لحَاجَة فَيجْبر ذَلِك بتأكد الْعِوَض الثَّانِي بالتعجيل ثمَّ لَا خلاف أَنه لَو كَانَ رَأس المَال نَقْدا وَلم يُعينهُ ثمَّ عينه فِي الْمجْلس كَفاهُ لِأَن الْمجْلس كالحريم فَلهُ حكم الِابْتِدَاء وَكَذَلِكَ القَوْل فِي بيع الدَّرَاهِم بِالدَّرَاهِمِ فِي الصّرْف واما فِي بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَجْهَان من حَيْثُ إِذا لم يعين طَالَتْ أَو صافه وَظهر قَضِيَّة الدِّينِيَّة وَقرب من بيع الدّين بِالدّينِ بِخِلَاف النُّقُود فرع إِذا فسخ السّلم بِسَبَب اسْتردَّ عين رَأس المَال إِن كَانَ عمينا عِنْد العقد وان عين عِنْد الْقَبْض فَوَجْهَانِ وَالأَصَح الرُّجُوع الى عينه فالقبض فِي الْمجْلس كإيراد العقد عَلَيْهِ وَهُوَ ملتفت أَيْضا على أَن الْمُسلم فِيهِ إِذا رد بِعَيْب كَانَ ذَلِك نقضا للْملك فِي الْحَال فَهُوَ تبين لعدم جَرَيَان الْملك فِيهِ إِذا خَالف الْوَصْف الْمُسْتَحق الشَّرْط السَّابِع تَقْدِير رَأس المَال وَفِيه قَولَانِ