← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2146 · ص339 · ج5
الْفَصْل الرَّابِع فِي التَّعْلِيق بِإِعْطَاء ثوب أَو عبد وَفِيه مسَائِل الأولى إِذا قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي عبدا من صفته كَيْت وَكَيْت وَوَصفه إِلَى حد يجوز السّلم فِيهِ فَإِذا أَتَت بِمثلِهِ طلقت وَدخل فِي ملكه أما إِذا قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي عبدا وَاقْتصر فمهما أَتَت بِعَبْد سليم أَو معيب كَيْفَمَا كَانَ طلقت وَالرُّجُوع إِلَى مهر الْمثل لِأَنَّهُ مَجْهُول فَلَا يُمكن الرُّجُوع إِلَى قِيمَته وَإِن أَتَت بِعَبْد مَغْصُوب فَفِي وُقُوع الطَّلَاق وَجْهَان أَحدهمَا يَقع لحُصُول الِاسْم وَلِأَن الرُّجُوع إِلَى مهر الْمثل فَلَا معنى لاشْتِرَاط الْملك وَالثَّانِي لَا يَقع لِأَن لفظ الْإِعْطَاء يُنبئ عَمَّا تقدر الْمَرْأَة على إِعْطَائِهِ التَّفْرِيع إِن شرطنا الْملك فَلَو قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي خمرًا فَهَل تكون الْخمر الْمَغْصُوبَة المحترمة كَالَّتِي لم تغصب فِيهِ تردد من حَيْثُ إِن الْملك غير مُتَصَوّر فِيهَا لَكِن الِاخْتِصَاص الْمُمكن فِيهِ لَا يبعد أَن يعْتَبر الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة إِذا عين عبدا فَقَالَ إِن أَعْطَيْتنِي هَذَا العَبْد وَقع الطَّلَاق بإعطائه وَملكه فَإِن كَانَ معيبا طلقت بِحكم التَّعْلِيق وَلَكِن يرد عَلَيْهَا
→ prev 2146 / 3585 next ←