← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3211 · ص504 · ج6
الْجِنَايَة السَّابِعَة شرب الْخمر وَالنَّظَر فِي الْمُوجب وَالْوَاجِب أما الْمُوجب فَنَقُول يجب الْجلد على كل مُلْتَزم شرب مَا أسكر جنسه مُخْتَارًا من غير ضَرُورَة وَعذر أما قَوْلنَا مُلْتَزم احترزنا بِهِ عَن الْحَرْبِيّ وَالْمَجْنُون وَالصَّبِيّ فَلَا حد عَلَيْهِم وَقَوْلنَا أسكر جنسه إِشَارَة إِلَى أَن مَا أسكر كَثِيره فقليله وَإِن لم يسكر يُوجب الْحَد ككثيره وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يجب الْحَد بِقَلِيل الْخمر وَإِن لم يسكر وَسَائِر الْأَشْرِبَة لَا يحد فِيهَا إِلَّا فِي الْقدر الْمُسكر وَقَوْلنَا مُخْتَارًا احترزنا بِهِ عَن الْمُكْره فَإِنَّهُ يُبَاح لَهُ الشّرْب لدفع ضَرَر الْإِكْرَاه فَلَا يحد بِخِلَاف الزِّنَا فَإِن فِيهِ خلافًا وَلَا خلاف أَن الزِّنَا لَا يُبَاح بِالْإِكْرَاهِ