← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
313 · ص58 · ج7
وَلَو قَالَ أقركم مَا شِئْتُم جَازَ لانه حكم الْمُطلق إِذْ لَا يلْزم هَذَا العقد من جانبهم لَكِن يلْزم من جانبنا إِن صَحَّ وَإِذا فسد لم يلْزم وَلَكِن لَا نغتالهم بل نلحقهم بالمأمن فرع لَو اتّفقت الْإِقَامَة على حكم الْفساد سنة أَو سنتَيْن نَأْخُذ لكل سنة دِينَار وَلَا نسامح بالتقرير مجَّانا وَلَو وَقع كَافِر فِي دِيَارنَا مُدَّة وَلم نشعر بِهِ حَتَّى انْقَضتْ سنة فَلَا نَأْخُذ مِنْهُ الدِّينَار لِأَنَّهُ لم نقبله أصلا نعم ونغتاله ونسترقه فَإِن قبل الْجِزْيَة فَفِي منع استرقاقه وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يسترق كالأسير إِذا أَرَادَ منع الرّقّ ببذل الْجِزْيَة لم يمْتَنع وَالثَّانِي أَنه يلْزم قبُول الْجِزْيَة لِأَن هَذَا لم نقصد الإستيلاء عَلَيْهِ بِخِلَاف الْأَسير وَلَو قَالَ دخلت لسَمَاع كَلَام الله تَعَالَى تَرَكْنَاهُ وَإِن قَالَ دخلت لسفارة صدقناه إِن كَانَ مَعَه كتاب وَإِن لم يكن فَوَجْهَانِ وَالظَّاهِر نصدقه وَلَو قَالَ دخلت بِأَمَان مُسلم فَفِي تَصْدِيقه بِغَيْر حجَّة وَجْهَان من حَيْثُ إِن إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِ مُمكن ثمَّ الَّذِي يدْخل للسماع لَا نمكنه من الْمقَام وَرَاء أَرْبَعَة أشهر وَفِيمَا دون ذَلِك إِلَى مُدَّة الْبَيَان وَجْهَان
→ prev 313 / 3585 next ←