← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1809 · ص289 · ج2
الظّهْر وَقبل فَوَات الْجُمُعَة لِأَنَّهُ أدّى الْوَظِيفَة مرّة وَقَالَ ابْن الْحداد يلْزمه وَهُوَ غلط بناه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَزَوَال الْعذر فِي أثْنَاء الظّهْر كرؤية الْمُتَيَمم المَاء فِي الصَّلَاة السَّادِس غير الْمَعْذُور إِذا صلى الظّهْر قبل الْجُمُعَة فَفِي صِحَّته قَولَانِ مشهوران أَحدهمَا لَا لعصيانه بِهِ وَالثَّانِي يَصح ظَهره ويعصى بترك الْجُمُعَة كَمَا لَو صلى بعد الْجُمُعَة فَإِن قُلْنَا يَصح فَهَل يسْقط الْخطاب بِالْجمعَةِ فِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا أَنه لَا يسْقط وَمعنى صِحَّته أَن الْخطاب لَا يَتَجَدَّد بِهِ بعد فَوَات الْجُمُعَة وعَلى هَذَا لَو صلى الْجُمُعَة أَيْضا فالفرض أَيهمَا فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال وَهُوَ الأول أَو الثَّانِي أَو كِلَاهُمَا أَو أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه وَهُوَ الْأَصَح فيحتسب الله مَا شَاءَ مِنْهُمَا السَّابِع جمَاعَة من المعذورين أَرَادوا عقد الْجَمَاعَة فِي الظّهْر فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا تسْتَحب لِأَنَّهَا شعار الْجُمُعَة فِي هَذَا الْيَوْم والأقيس أَنه يسْتَحبّ ثمَّ الأولى إِخْفَاؤُهَا